المحال ، وهل تكون النتيجة من ذلك الفرض المحال إلّا فرض محالية بطلان ذلك الطريق .
ولعل المراد من الإيراد المذكور مطلب آخر ، فإنّي في تحريراتي لم أضبط ذلك حق الضبط ، حيث إنّه قدّس سرّه تعرض للإيراد المذكور في ليلتين ، والذي حررته عنه في الليلة الأولى في تقريب هذا الوجه والايراد ما هذا نصّه :
إنّه من الممكن أن تكون عبادية الفعل التي هي معتبرة قيدا فيه عبارة عن عنوان منطبق على نفس ذلك الفعل ، ويكون ذلك العنوان متحققا باتيان ذلك الفعل بأحد هذه الدواعي ، ولا يلزم على أخذ ذلك العنوان قيدا في متعلق الأمر شيء من تلك الإشكالات السابقة ، إذ ليس هو عبارة عن نفس تلك الدواعي بل هو أمر مغاير لها ، غاية الأمر أنّ تحقق أحد تلك الدواعي يكون محققا لذلك العنوان ، فإنّما يؤتى بالفعل بأحد تلك الدواعي لأجل أن ذلك محقق للعنوان المعتبر قيدا في الفعل المأمور به ، لا لأجل أنّ الاتيان بأحد تلك الدواعي معتبر في نفسه في متعلق الأمر كي تتوجه عليه تلك الإشكالات السابقة .
وهو من التحقيقات الدقيقة ، إلّا أنّه يرد عليه أنّ ذلك العنوان إن كان ممّا يمكن للمكلف قصده ويدخل تحت إرادته واختياره ، كان قصده كافيا في حصول ما هو المطلوب من دون حاجة إلى أحد هذه الدواعي . وإن لم يكن العنوان المذكور كذلك لم يصح أن يقع متعلقا للأمر ، بل يكون متعلق الأمر هو المحصّل لذلك العنوان والمحقق له ممّا يدخل تحت قدرة المكلف ، فيكون المأمور به هو المحصّل والمحقق ، انتهى .
وقد علّقت عليه في وقته ما هذا لفظه : هذا إشكال سيّال يذكره ( دام
أصول الفقه — صفحة 448
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٤٤٨