تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
أخذناه جزءا أو أخذناه قيدا - أما نفس الداعي فقد عرفت أنه ليس بفعل نفساني بل هو انفعال نفساني أو كيف نفساني ، والذي يظهر من المحشي هو الخلط بين المرحلتين أعني مرحلة الداعوية ومرحلة القصد فلاحظ وتدبر .

[ وجوه تصوير عبادية العمل : ]

قوله : وحاصله ، أن نفس الداعي القربى وإن لم يمكن أخذه في المتعلق بوجه من الوجوه ، إلّا أنه يمكن أخذ عنوان في المأمور به يكون ملازما لأحد الدواعي القربية وجودا وعدما ، فالفرق بالأخرة إنما يكون باختلاف المتعلق ، والدواعي ملازمة لذلك العنوان المقيد به متعلق الأمر . . . إلخ « 1 » .

[ 1 - ما ذكره العلّامة الشيرازي ]

وقال المرحوم الشيخ محمد علي قدّس سرّه ما هذا لفظه : وحاصله أنّ العبادية إنّما هي كيفية في المأمور به وعنوان له ، ويكون قصد الأمر أو الوجه أو غير ذلك من المحققات لذلك العنوان ومحصّلا له ، من دون أن يكون ذلك متعلقا للأمر ولا مأخوذا في المأمور به . ثم شرح العنوان المأخوذ حقيقة في المأمور به بقوله : إنّ العبادة هي عبارة عن الوظيفة التي شرعت لأجل أن يتعبد العبد بها ، فالصلاة المأتي بها بعنوان التعبد وإظهارا للعبودية هي المأمور بها ، والأمر بها على هذا الوجه بمكان من الإمكان . . . إلخ « 2 » . وظاهر هذا التحرير هو أنّ أصل العبادية هو الإتيان بالفعل بعنوان العبودية والخضوع ، وأما قصد داعي الأمر ونحوه من قصد المصلحة أو قصد الثواب أو الفرار من العقاب فغير معتبر فيها ، نعم قصد هذه الدواعي محقق للمطلوب الأصلي الذي هو العبودية والخضوع . لكن الذي يظهر من
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 166 [ مع اختلاف عمّا في النسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 152 - 153 .