تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
لا بد فيه من القصد وهو ملازم لحسنه الفاعلي .

[ مناقشات المصنف قدّس سرّه مع السيد الخوئي قدّس سرّه في المقام ]

وبناء على ذلك لا يرد عليه ما في الحاشية من قوله : لا يخفى أنه لا موجب لاعتبار الحسن الفاعلي في اتصاف الفعل الخارجي بكونه مصداقا للواجب بعد ما كان الوجوب ناشئا عن الملاك القائم بالفعل ومن حسنه في نفسه . . . إلخ « 1 » إلا إذا أمكننا التفكيك بين المصلحة والحسن الفعلي ، أما بعد الالتزام بكون الأمر قاضيا بالملاك أعني المصلحة وبالحسن الفعلي فلا مندوحة عن الالتزام بالحسن الفاعلي ، لما عرفت من توقف الحسن الفعلي على القصد ، وهو أعني كون الفعل مقرونا بالقصد عين الحسن الفاعلي . نعم ربما حصل التفكيك بين الحسن الفعلي والحسن الفاعلي فيما لو انضم إلى الفعل فعل آخر كما في مسألة الاجتماع على القول بالجواز من الجهة الأولى فانّه قدّس سرّه « 2 » قد ادعى عدم صحة الصلاة لعدم الحسن الفاعلي وإن كانت مشتملة على الحسن الفعلي فراجع . ثم إنّك قد عرفت أن قوام الحسن الفاعلي هو القصد إلى الفعل في قبال كونه عن سهو أو عن نوم ، ولا دخل لذلك بقصد القربة الذي هو قوام العبادية الذي هو عبارة عن القصد بداعي الأمر ، فإنّه بناء على اعتبار الحسن الفاعلي المتوقف على القصد والإرادة يكون ذلك قدرا مشتركا بين التعبدي والتوصلي ، ويزيد التعبدي على التوصلي أنه لا بد فيه من كون ذلك القصد واقعا بداعي الأمر ، فلا يرد عليه ما في الحاشية المذكورة من قوله : على أن لازم ذلك أن لا يتصف الفعل الخارجي إذا لم يؤت به بداعي التقرب بكونه مصداق الواجب ولو كان الوجوب توصليا ، ضرورة أن مجرد صدور الفعل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 153 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 155 ، راجع أيضا أجود التقريرات 2 : 180 - 181 .