تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
عن الاختيار لا يكفي في اتصافه بالحسن الفاعلي مع أنّه واضح البطلان . . . إلخ « 1 » لما عرفت من أن صدور الفعل الحسن مقرونا بالقصد والاختيار هو عين الحسن الفاعلي ، ولا دخل لذلك بقصد القربة الراجعة إلى كون ذلك القصد واقعا بداعي الأمر . نعم ، قد يدعى أن هذا القصد لمّا كان ناشئا عن داعي الأمر باعتبار كون الأمر مولدا للداعي على قصد الفعل وإرادته يكون موجبا للعبادية ، لكنه بحث آخر هو راجع إلى الوجه الثاني ولا دخل له بما تضمنته الحاشية المذكورة من توقف الحسن الفاعلي الذي قوامه الاقتران بالقصد على حصوله بداعي التقرب فلاحظ . اللّهم إلّا أن يكون المراد بالحسن الفاعلي هو الاتيان بالفعل بقصد الطاعة ، فإذا أتى به المكلف ولو مع القصد والشعور والإرادة لا يكون ذلك محققا للحسن الفاعلي ، ولازم ذلك أن لا ينطبق الواجب التوصلي على ذلك الفعل لخلوّه عن الطاعة التي هي حينئذ عبارة عن الحسن الفاعلي . ولكن لا يخفى ما فيه ، أمّا أوّلا : فلأن الحسن الفاعلي لا يتوقف على الطاعة ، فإنّ الملحد يلتزم بالحسن الفعلي وبالحسن الفاعلي مع أنّه لا يقول بلزوم الإطاعة . وأمّا ثانيا : فلأنا لو سلّمنا توقف الحسن الفاعلي على قصد الطاعة ، كان القول باعتبار الحسن الفاعلي في الواجب عبارة أخرى عن اعتبار الطاعة في كل واجب ، فلا يحتاج في ردّه إلى هذا التطويل ، بل يكفي في ردّه المنع من اقتضاء كل أمر لاعتبار الطاعة في متعلقه . ولا يخفى أن الطاعة من
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 153 .
أصول الفقه — صفحة 380 | الشيخ حسين الحلي