يا رسول اللّه ، فقال : لا إنما أنا شافع » « 1 » ونحو ذلك مما ذكروه ، على وجه يكون تطبيق الأمر على صيغة الطلب دليلا على أنها للوجوب وإن لم يثبت دلالة الصيغة بنفسها على الطلب ، ولأجل ذلك جعلوا النزاع في دلالة مادة الأمر على الوجوب نزاعا آخر غير النزاع في دلالة الصيغة عليه .
[ فيما يتعلق بصيغة الأمر ]
[ التأمل في عدم صدق الأمر على الطلب من المساوي أو السافل ]
قوله : ثم لا يخفى أنّ الصيغة مطلقة ليست من مصاديق الأمر . . . إلخ « 2 » .
قد يتأمل في عدم صدق الأمر على الطلب من المساوي أو السافل ، فإنّ عدم وجوب إطاعة المساوي أو العالي لا دخل له بصدق عنوان الأمر ، والأمر لا دليل على أنّه يعتبر فيه أزيد من التحتيم وإن كان صادرا من السافل . وتقسيم الطلب إلى الأمر والالتماس والدعاء ، لعل الأولى فيه تقسيم الأمر إلى إلزام والتماس ودعاء . ولو سلّم عدم صدق الأمر على الالتماس والدعاء ، فلا ينبغي الريب في صدقه على كل ما يصدر من العالي من الطلب ولو كان ارشاديا . وبالجملة : أنّ المولوية ليست معتبرة في صدق عنوان الأمر .
[ في الكلام عن هيئة الماضي وأنها قد تأتي لانشاء تحقق المادة في عالم التشريع ]
قوله : وقد يكون لإنشاء تحقّق المادّة في عالم التشريع « 3 » .
مثل قوله : إذا فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو ونحو ذلك ، ليكون على الضد من النفي في مثل « لا رهبانية في الاسلام » « 4 » فإنّ ذاك [ ينفي ] « 5 » الرهبانية في الاسلام باعتبار أنّها غير داخلة في قوانينه ، وهذا
هامش
( 1 ) كنز العمال 16 : 547 / 45838 ( مع اختلاف يسير ) .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 132 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 133 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 14 : 155 / أبواب مقدمات النكاح ب 2 ح 2 .
( 5 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .