زائدة ، ولكن هذه الكلمات إنّما تقال فيما لم يمكن فيه إرادة الجامع ودار الأمر فيه بين كون المراد مثلا هو خصوص حال التلبس أو خصوص الانقضاء ، ومن الواضح أنّ إرادة الجامع فيما نحن فيه بناء على الأعم بمكان من الامكان ، وعلى كلّ حال أنّ ذلك لا ربط له بكثرة الاستعمال فكيف ربطه به بقوله : قلت : لا يكاد يكون لذلك ، لكثرة استعمال المشتق في موارد الانقضاء لو لم يكن بأكثر . . . إلى آخره . فانّ هذه الجملة إنّما تقال لو كان المراد من الاعتراض هو دعوى كون التضاد الارتكازي ناشئا عن كثرة الاستعمال في خصوص المتلبس في الحال .
قوله : إنّ كون الاستعمال في الآية المباركة في حال الانقضاء ممنوع فضلا عن كونه بلحاظ الانقضاء ، بل هي من قبيل القضايا الحقيقية التي فعلية الحكم فيها بفعلية موضوعه ، فتدور فعلية الحكم مدار فعلية السرقة . . . إلخ « 1 » .
لا ريب في أنّ هذا النحو من القضايا الحقيقية التي يكون الحكم فيها مجعولا على كل ما وجد وكان ينطبق عليه عنوان المشتق ، فمن يقول بالأعم يقول إنّ المشتق منطبق على الذات حتى بعد انقضاء المبدأ عنها ، ولازم ذلك بقاء الحكم بعد انقضاء المبدأ عن الذات ، لأنّ مداره هو الانطباق على الذات ، وذلك أعني الانطباق متحقق حتى بعد انقضاء المبدأ ، وحينئذ تكون النتيجة هي بقاء الحكم إلّا أن يقوم دليل على ارتفاعه بعد انقضاء المبدأ .
أما من يقول باعتبار التلبس فعلا في انطباق المشتق على الذات فهو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 120 [ مع اختلاف عمّا في النسخة القديمة غير المحشاة ] .