الذي هو مختار المشهور في المجازات ، وإمّا أن يكون في النسبة فيكون من الدعاوي الكاذبة الجزافية . . . إلخ « 1 » فلا يخلو عن تأمل ، لما عرفت من أنّ التسامح والتنزيل إنما هو في النسبة ، وكونه كذبا هو الموجب لحسنه وبلاغته ولطفه الراجع في الحقيقة إلى المبالغة في شجاعة زيد وتنزيله منزلة الأسد في جعله أسدا ، وحمل الأسد بمعناه الأصلي عليه ، فلاحظ وتدبر .
[ الاشكال على تفسير الحال بفعلية التلبس ]
قوله : وربما يشكل على ما ذكرنا - من أنّ المراد بحال التلبس هو فعليّة التلبس والزمان خارج عن مدلول المشتق - بوجهين . . .
إلخ « 2 » .
لا يبعد أن يكون الذي حررته عنه قدّس سرّه في هذا المقام أبسط من هذا التقرير ، فالأولى نقله بعين عبارته ليكون كشرح لما أفيد عنه قدّس سرّه في هذا التقرير وهذا نصه :
أنّ الحال المذكور في عنوان المسألة ليس المراد به زمان الحال المقابل للزمان الماضي والزمان المستقبل ، ولا حال التكلم ولا زمان النسبة وإن نسب الأخير « 3 » إلى شيخنا ( أعلى اللّه مقامه ) بل المراد به حال التلبس وهو قد يقارن زمان الحال وقد لا يقارنه . وليكن هذا هو المراد من كون النسبة بينهما هي العموم من وجه ، لا أنّ بينهما العموم من وجه على وجه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 89 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 86 .
( 3 ) قلت : الظاهر أنّه ناظر إلى ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في الرسالة المنسوبة إليه المطبوعة مع رسالة التسامح في أدلة السنن [ قديما والمطبوعة أخيرا مستقلا بعنوان « المشتق » ] ، وذلك قوله [ في صفحة 17 ] في المقام الثاني « والظاهر أنه لا إشكال في أنّ المتبادر - إلى قوله : - هو كون التلبس متحققا في زمان النسبة » . ولا يخفى أنّه لا دلالة لهذا الكلام على ذلك بل هو على خلافه أدل ، فراجعه وتأمل [ منه قدّس سرّه ] .