كانت الذات معدومة أو كانت موجودة أو انعدمت بعد الوجود . والحاصل :
أن ما هو من لوازم الذات غير داخل في محل النزاع . نعم إنّ خروجه من جهة خصوصية المادة وإن كان هو مساويا لباقي المشتقات بحسب الهيئة .
وبالجملة : أن النزاع في هيئة المشتق إنما هو فيما تكون مادته قابلة للانقضاء ، ليتكلم في أن استعماله بعد الانقضاء مجاز أو حقيقة ، ولعله سيأتي إن شاء اللّه تعالى مزيد توضيح له في أسماء الزمان « 1 » .
نعم يمكن أن يقال إن هذا الاشكال إنما يتأتى في لوازم الماهية مثل زوجية الأربعة وإمكان الممكن ، أما علية العلة ومعلولية المعلول فهما من لوازم الوجود ، وعند ارتفاع الوجود يرتفع العنوان وهو العلية ، وحينئذ يكون حاله حال اسم الزمان فلاحظ .
[ مسألة ] « 2 » لو قارن عقد إحدى الأختين العقد على الأخرى بطل العقدان ، وله بعد ذلك أن يتزوج بمن شاء منهما . وكذا لو طرأت الاختية الرضاعية ، بأن كانت له زوجتان صغيرتان فرضعت إحداهما عند أم الأخرى .
والظاهر أن الأمر كذلك في البنت والأمّ ، فلو كان عقده على إحداهما مقارنا لعقده على الأخرى بطل العقدان ، وله التزوج بالبنت بعد ذلك بل بالام لعدم حرمتها عليه أبدا ، لأن المفروض بطلان زوجية كل منهما بمعنى عدم تحققها لا تحققها وارتفاعها .
[ ابتناء تحريم المرضعة على بحث المشتق ]
نعم لو كانت البنتية طارئة ، بأن كان متزوجا بهما وأرضعت الكبرى منهما صغراهما ، حرمت الصغرى جمعا والكبرى ذاتا لتحقق زوجية كل منهما قبل الارضاع ، وارتفاع الزوجية عن كل منهما بالارضاع ، وهي المحررة في مسألة المشتق .
هامش
( 1 ) في صفحة : 239 .
( 2 ) [ هذه المسألة حررها قدّس سرّه في ذيل هذه الحاشية ، وقد ارتأينا إدراجها في المتن ] .