تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
التجوز في المجاز وهو عبارة أخرى عن سبك المجاز عن المجاز . فالأولى في الجواب هو ما ذكرناه ، ولكن قد عرفت ما يتوجه عليه .

[ توجيه آخر في المقام والاشكال عليه ]

ثم لا يخفى أنه قد ذكر في التقريرات المذكورة على ما نقله بعض أساتذتنا وجها آخر ، ولعلّ ما أفاده شيخنا قدّس سرّه هنا راجع إليه بقرينة ما أفيد بقوله : وبعبارة أخرى ، وحاصل هذا الوجه هو جعل النزاع فيما شاع في لسان الشارع واشتهر التجوز عنه بهذه الألفاظ في لسان المتشرعة حتى صارت تفيده بلا قرينة ، هل هو خصوص الصحيح أو الأعم ، وعليه فيمكن تنزيل العنوان عليه بأن يكون المراد من قولهم هل هذه الألفاظ موضوعة في لسان المتشرعة للصحيح أو الأعم ، وبذلك يستكشف ما يكون مشهورا في لسان الشارع ، حيث إنّ هذا الوضع عند المتشرعة ناش عن تلك الشهرة . كذا أفاده بعض أساتذتنا . قلت : لكن يكون حينئذ هذا العنوان غير ملائم للقول بثبوت الحقيقة الشرعية كما لا يخفى ، اللهم إلّا أن يقال إنّهم أيضا يستكشفون الموضوع له في لسان الشارع بالموضوع له في لسان المتشرعة ، حيث إنّ هذه الحقيقة مناشئها ذلك الوضع الشرعي أو ذلك التجوز الشرعي . ثم إنّه ربما أشكل على هذا التوجيه بمنع الملازمة ، إذ لا ملازمة بين كون المعنى موضوعا له في لسان المتشرعة وبين كونه هو المشهور في لسان الشارع ، لجواز حدوث الشهرة بعد الشارع إن لم تكن الشهرة في لسانه على خلاف الوضع عند المتشرعة . ويمكن الجواب عنه : بأنّ هذه الحقيقة المتشرعية الناشئة عن كثرة المجاز المتشرعي الناشئ عن المجاز الشرعي الواقع في لسان الشارع لا بد أن تكون مطابقة لذلك المجاز الشرعي الواقع في لسانه ، وحينئذ ينحل
أصول الفقه — صفحة 131 | الشيخ حسين الحلي