النزاع إلى أنّ المعنى الحقيقي المتشرعي هل خصوص الصحيح أو هو الأعم .
ثم إنّ هذه الطريقة إنّما تأتي لو كان استعمال الشارع ، أما لو كان من باب الاطلاق والتقييد فلا يمكن تأتّي الطريقة المذكورة ، لأن التقييد تصرف في متعلق الأمر ، فلا تكون الحقيقة المتشرعية إلّا كاشفة عن متعلق الأمر وهو لا يتّصف بالفساد .
[ إشكال بعض محشي الكفاية على هذه التوجيهات ]
ثم إنّ بعض « 1 » من كتب على الكفاية قد زعم عدم الاحتياج إلى هذه التوجيهات ، لامكان كون الاتصاف بالصحيح والفاسد من توابع المعنى اللغوي ، ولم يكن المعنى الجديد زائدا على المعنى اللغوي إلّا بأجزاء وشرائط .
قلت : هذا موقوف على اتصاف المعنى اللغوي بالصحة والفساد ، والظاهر عدمه ، فانّ الدعاء المطلق لا يتصف بكونه تاما وناقصا . على أنّ اتصاف الدعاء بذلك لا يستلزم أن تكون الصحة والفساد في المعنى الشرعي هي نفس ما في اللغوي ، لجواز أن يكون الشرعي صحيحا وفاسدا من جهة أخرى هي غير جهة تمامية الدعاء وعدم تماميته ، بل من جهة تمامية بقية الأجزاء وعدم تماميتها ، فان ما يكون فاسدا عند الشارع لا يلزمه أن يكون فاسدا لغة ، وكلامنا إنّما هو في الصحة والفساد عند الشارع .
والحاصل أن الفساد الشرعي قد يكون من جهة فساد ما اشتمل عليه من الدعاء الذي هو المدار في اللغوي ، وقد يكون لأجل فساد بقية الأجزاء الأخر ، وكذلك الصحة ، فصحة الدعاء وفساده على تقدير تسليم اتصافه
هامش
( 1 ) [ لم نعثر عليه ] .