عمامتي فأخرج زيدا من الدار ، من دون صلة بين رفع العمامة والأمر بإخراج زيد ، فهل ترى من نفسك أنّ واضع هيئة الجملة الاسميّة يقول جعلت هذه الهيئة علامة على أنّ المتكلّم بها يريد إبراز قصد الحكاية عن ثبوت المحمول للموضوع ، من دون أن يضعها للنسبة أو لإيجاد النسبة أو لثبوت النسبة . والحاصل أنّه لا يجعل لها معنى أصلا ولا يجعل لها تأثيرا في ناحية إيجاد النسبة بين المفهومين ، ويقتصر من الجعل على جعل التكلّم بها علامة على أنّ الداعي للتكلّم بها هو أنّه قد أبرز قصده الحكاية عن ثبوت النسبة ، فيلزمه أن يكون الداعي على التكلّم باللفظ هو المعنى الموضوع له ذلك اللفظ كما صرّح به في قوله فيما سيأتي : وعلى كل من تقديري الصدق والكذب يكون دلالة اللفظ على معناه - وهو كون الداعي إلى إيجاده هو قصد الحكاية - على نسق واحد ، إلخ « 1 » .
والحاصل : أنّ مرحلة الداعي إلى الكلام وإثبات أنّ داعيه على إيجاد الكلام هو إبراز مقصده ، وأنّه قاصد للحكاية عن ثبوت النسبة ، راجع إلى إثبات الدلالة التصديقيّة ولا ربط له بما هو محلّ الكلام في الموضوع له الذي هو المدلول اللفظي الذي هو مركز الدلالة التصوّريّة .
[ مناقشة السيد الخوئي قدّس سرّه في وضع هيئة الأفعال ]
قوله : وأمّا الأفعال ، فهيئة الفعل الماضي تدلّ على قصد الحكاية - إلى قوله - كما أنّ هيئة الفعل المضارع تدلّ على تلبّس الذات بالمبدأ . . . إلخ « 2 » .
كان عليه أن يقول : إنّ هيئة المضارع تدلّ على قصد تلبّس الذات بالمبدأ ، وعلى أي حال أنّ المدلول « 3 » التصوّري في الماضي هو تحقّق
هامش
( 1 و 2 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 36 .
( 3 ) [ في الأصل : زيادة « في » حذفناه للمناسبة ] .