الإضافية لا بد أن تكون هي الجامع بين تلك المقولات الخاصة ، فلا بد أن يكون لها تحقق في وعائها الاعتباري « 1 » .
[ دفع المنافاة بين إيجادية الحروف للنسبة واتصافها بالصدق والكذب ]
قوله : ولا منافاة بين كون المعاني الحرفية إيجادية ، وأن تكون للنسبة الحقيقية واقعية وخارجية ، قد تطابق النسبة الكلامية . . . إلخ « 2 » .
كأنّ قائلا يقول : إذا كان مفاد الهيئة ونحوها من الحروف النسبيّة هو إيجاد النسبة بين المفهومين ، فلا مورد فيها حينئذ للصدق والكذب ، ويكون جعل النسبة بينهما كجعل التمني والترجّي عاريا عن الحكاية عن الواقع التي هي أعني الحكاية عن الواقع هي المناط في الصدق والكذب ، فإنّ الصدق
هامش
( 1 ) [ وجدنا في الأصل ورقة مرفقة وكأنها فهرسة لأبحاثه ارتأينا جعلها في الهامش وهي : ]
1 - المعاني اخطارية وغير اخطارية .
2 - المعاني غير الاخطارية كلها ايجادية سواء كانت غير نسبية أو كانت نسبية ، على خلاف ظاهر التحرير من كونها ايجادية تارة ونسبية أخرى .
3 - الموضوع للنسب يكون حروفا مثل لفظة [ من ] وهيئة مثل هيئات الافعال ، وهي نسب أولية ونسب ثانوية .
4 - تنقسم الألفاظ التي للنسب إلى المستقر واللغو .
5 - الحروف بأسرها ايجادية حتى ما كان منها للنسبة .
لازم كونها ايجادية أن لا واقع لها في غير التراكيب الكلامية .
الهيئة في الانشاء والاخبار واحدة ، ومفادها وضعا واستعمالا واحد ، وانما الاختلاف بينهما في السياق ، وفيه التعرض لهذا النحو من الايجاد في البيع الانشائي وفي سائر الحروف .
إن المعنى الحرفي مغفول عنه كالألفاظ في حال استعمالها ، ففي قولك سرت من البصرة تكون النسبة الابتدائية مغفولا عنها ، بخلاف قولك : النسبة الابتدائية كذا ، فإنها تكون ملتفتا إليها .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 28 - 29 [ مع اختلاف عمّا في النسخة القديمة غير المحشاة ] .