پرش به محتوای اصلی

الأصول — صفحه 175

پدیدآورندگان:

ص۱۷۵
الواسطة ليست أجلى من عدم تحقّق الحائل ، والواسطة بينه وأثرها في المثالين . ومنها : مسألة توقّف إدراك الجماعة على إدراك الإمام راكعا ، فإنّه لو بني على كون الشرط هو كون ركوع المأموم حال ركوع الإمام ، فحينئذ فيما لو شكّ المأموم [ في ] إدراكه الإمام راكعا أو كان رفع رأسه حين بلوغه إلى حدّ الراكع ، استصحاب بقاء الإمام راكعا ينفع ويحكم بتحقّق الشرط لثبوت أحد جزءيه بالأصل ، والآخر بالوجدان وهو فعل المأموم ، بخلاف ما لو قيل بأنّ الشرط إدراكه قبل أن يرفع رأسه ، فلا مجرى للاستصحاب حينئذ ، إذ هذا العنوان أمر عقليّ محض من آثار المستصحب المزبور . الثاني : ممّا خرج عن المثبت ما لو كانت الواسطة جليّة ، بحيث تكون ملازمة عرفيّة بين تنزيل الشيء وبعض لازمه « 1 » . ومنها : مسألة استصحاب الشرط ، أمّا شرط الوجوب وأصل التكليف فلا إشكال فيه ، حيث إنّه من المجعولات الشرعيّة بنفسه ، فيكون استصحابا للأمر الشرعي سواء كان الشكّ في الشرطيّة أو في وجود الشرط ، فتأمّل ! « 2 » وإنّما الكلام في شرط الواجب ؛ إذ هو أمر واقعي كشف عنه الشارع ، وهو عبارة عن تقيّد المأمور به به وجودا ، بحيث يكون تقيّده داخلا تحت الأمر والقيد خارجا ، فنفس الإضافة متعلّقة للطلب ، وإن كان ظرفها خارجا . وبالجملة ؛ قد أوضحنا ذلك في الأحكام الوضعيّة ، وقد بيّنا أنّ هذا القسم من الشرط ليس مجعولا شرعيّا ، بل هو أمر محفوظ في الرتبة السابقة على الأمر
پاورقی
( 1 ) كذا ، والأصحّ : لوازمه . ( 2 ) قد استشكل فيه أيضا صاحب « الكفاية » في الحاشية فراجع ! ( حاشية كتاب فرائد الأصول : 182 ) . « منه رحمه اللّه » .