مثلا إنّما هي لمجموع الطريق وذي الطريق ، فلو أريد إثباتها للذات بسبب الطريق ، ويكون أثر قيامها هذا ، يلزم الدور الواضح « 1 » ، فلا بدّ أن يكون المراد بالعلم الموضوعي الطريقي أن يكون الحكم للذات مع وصف العلم ، لا كلّ ما قام عليه الطريق حتّى يكون الحكم للذات المتّصف بالعلم ، فإذا عدم وصف العلم تقوم الأمارات مقامه « 2 » .
[ التجرّي ]
تذنيب : يذكر فيه خلاصة ما استفدت من مقالاته - مدّ ظلّه - في مبحث التجرّي .
والوجوه بل الأقوال المحتملة فيه أربعة ، والغرض الجامع بين الأقوال هو أنّه إذا اعتقد وقطع بحرمة شيء ، مع أنّه ليس في الواقع كذلك وارتكب ، هل يكون شيء ؟ بمعنى أنّه بسبب القطع يعرض عنوان على الفعل ، أم نفس هذا العنوان ولو لم يتبدّل الفعل عمّا هو عليه ، أم بسبب الأثر الحاصل من الفعل ، وهو ظهور العزم وبروز التهتّك ، هل يوجب أخذ هذه الأمور استحقاق المتجرّي العقوبة أم ليس موجبا لها ، بل الذي يحصل من هذا العنوان كشفه عن سوء سريرة الفاعل وقبحه الموجب لذمّ العقلاء عليه فقط ؟
الّذي استقرّ عليه رأي شيخنا العلّامة قدّس سرّه هو هذا « 3 » ، نظرا إلى أنّه ما ارتكب
هامش
( 1 ) أي : إثبات الحرمة ، وأمّا الدور لأنّ المفروض أنّ ثبوت الحرمة موقوف على قيام الطريق ، وقيامه موقوف على ثبوت الحكم حتى يكون كاشفا عنه ؛ « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 7 و 9 و 10 .
( 3 ) فرائد الأصول : 1 / 45 .