هو المعلّق عليه في طرف المنطوق مع حفظ الموضوع .
فمفهوم « إن جاءك زيد فأكرمه » هو عدم مجيء شخص زيد الّذي هو موضوع حقيقة .
وأمّا تغييره وتبديله بعمرو - مثلا - فمن البديهة أنّه يخرج عن عنوان مفهوم الشرط « 1 » ؛ كذلك بناء على كون المراد من النبأ نبأ شخصيّا ، فأخذ المفهوم من القضيّة المسوقة لبيان الشرط موقوف على تجريدها عن الموضوع أيضا ، وإلّا مع حفظه وبقائه لا مفهوم للشرط ، بل يرجع إلى ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من كون الشرط مسوقا لبيان الموضوع ، ولا يفيد اعتبار السنخ في طرف الحكم أيضا ، ضرورة أنّه عليه يصير مدلول منطوق القضيّة أنّ تمام أفراد طبيعة التبيّن ثابت لما لو كان خبر شخصيّ صادرا عن الفاسق ، ولا ينافي ذلك أن يثبت فرد من التبيّن في فرد آخر .
نعم ؛ إنّما تفهم المنافاة في الآية بعد فرض الحكم سنخا ، لأنّ الشخص لمّا يتبدّل فلا يمكن إثبات التبيّن فيه ، لكون الطبيعة المطلقة للتبيّن ثابتة لشخص خاصّ من النبأ ، فإنّما تكون تلك المنافاة لمفهوم اللقب ؛ لتبدّل الموضوع ، لا لمفهوم الشرط .
وأمّا جعل طبيعة [ النبأ ] كليّا ، فهو إنّما يكون بتجريده أوّلا عن جميع المشخّصات ، ثمّ إضافته إلى الفسق - بحيث تكون ذات النبأ المجرّد متّصفة بالوصف الفلاني - يحكم بحكم كذائي معروضا للمحمول لا الذات الشخصيّة المقيّدة ، ويرجع ذلك إلى جعل ذات النبأ الجامع بين كون الجائي به فاسقا أو غيره
هامش
( 1 ) بل لا بدّ وأن يكون الموضوع في طرف المفهوم هو الموضوع في المنطوق ، ففي المثال ؛ ذات زيد الجامع بين كونه جائيا وغير جاء محفوظ ؛ « منه رحمه اللّه » .