الخبر الّذي يكون الجائي به فاسقا .
وبعبارة أخرى : [ الموضوع هو ] الخبر الموجود بصدوره عن الفاسق ، ومعلوم أنّ مفهومه ليس إلّا عدم الخبر الجائي به الفاسق .
واعترض صاحب « الكفاية » عليه في « الحاشية » بأنّ المحمول لو كان التبيّن الثابت للخبر الّذي كان الجائي به فاسقا التبيّن الشخصي الثابت بالظهور الأوّلي من الكلام المقيّد بشخص موضوعه ، فانتفاء مثل هذا المحمول عن موضوعه بانتفاء موضوعه عقلي ، وعدم ثبوت المفهوم به مسلّم « 1 » .
ولكن هذا لا ربط له بباب المفهوم وإنكاره ، وللمستدلّ بالآية أن يدّعي بأنّ الموضوع وإن كان شخصيّا فيمكن أن يكون ما يثبت له من المحمول سنخ الحكم ، ولا ينافي كون الموضوع شخصيّا كون الحكم الثابت له سنخا وطبيعة مطلقة منه .
ومن المعلوم أنّ انتفاء مثل هذا الحكم بانتفاء الموضوع الشخصي لا يرجع إلى ما عرفت من الملازمة العقليّة حتّى لا يكون له مفهوم ، بل يكون للانتفاء مفهوم ، نظير مفهوم اللقب ، بمعنى أنّه يكون لازم إثبات سنخ حكم لموضوع شخصيّ انتفاء هذا السنخ عند انتفاء موضوعه .
فلو كان المفروض في الآية هو إثبات سنخ التبيّن بحيث يرجع إلى أنّ كلّ ما فرض للتبيّن فرد ، فإنّما هو ثابت إذا كان الخبر نفس خبر الفاسق ، فيكون مفهومها أنّ عند عدم وجود خبر الفاسق الّذي يصدق لو كان الخبر عن عادل ، لا يكون تبيّن هنا .
وبالجملة ؛ فكون موضوع الحكم شخصيّا لا يلازم عدم ثبوت المفهوم ، هذا
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 60 .