تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
فعلى هذا ؛ إن قلنا بكفاية الرجحان الذاتي في إتيانه بقصد القربة فلا يحتاج إلى المندوحة حتّى يؤتى بداعي الأمر بها بالفرد المزاحم ، وأيضا لا يوجد بها القدرة بالنسبة إليه . وأمّا إن [ قلنا : ] لا يكفي الرجحان في قصد القربة ، بل الأمر الفعلي لازم « 1 » ؛ فإن قلنا بعدم السراية فيمكن أن يؤتى بداعي الأمر بالطبيعة ، ولكن أيضا لا يحتاج إلى المندوحة . فإن قلت : [ لا يحتاج إليها ] حتّى يؤتى بداعي الأمر بها ، لوجود الملاك - وهو المصلحة - في جميع الأفراد ، وإنّما خرج هذا الفرد لوجود المزاحم ، فيؤتى بها بداعي بقيّة الأفراد . قلت : بعد البناء على عدم السراية لا مجال لهذا القول ، مع أنّا قد أبطلنا أساس الدعوة سابقا بأنّ المقيّدة منها - وهي دعوة الأمر بمعنى الفاعليّة والمحرّكيّة - لا يمكن في المقام ؛ لفرض ابتلاء الفرد بالمزاحم وكونه منهيّا عنه ، وكيف يدعو الأمر بامتثاله ، والدعوة بمعنى الإسقاط وإيجاد الغاية لا تؤثّر في العبادات ولا تفيد في قصد التقرّب . مع أنّا مع ذلك كلّه في سعة من جهة القول بالترتّب بأن يكون الأمر بالصلاة مترتّبا على المعصية بإرادة الغصب ولو مقارنا ، ولكن لتأخّر رتبة الكيفيّات عن ذواتها فيؤخّر الأمر بالصلاة رتبة ، مثل أن يقول المولى لعبده : إذا كنت تلقي نفسك فألق من يديك ، مع أنّ الإلقاء مبغوض عنده ، بخلاف هذا المحقّق ، فإنّه في
هامش
( 1 ) كما يشعر به كلام هذا المحقّق « منه رحمه اللّه » .