تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
العامّ المقيّد عليه ؛ إذ المفروض بقاؤه على إطلاقه - أنّه لا نعرف مراده ، حيث إنّ ما هو الظاهر من عبارته فاسد جدّا ، إذ ليس معنى الإطلاق - ولو سلّمنا بقاء العامّ عليه - أنّ العامّ ليس حينئذ معنونا ومقيّدا بكلّ عنوان . ضرورة أنّ ذلك مستلزم لاجتماع النقيضين والمتضادّين ، كما هو الحال بين كلّ صفة ونقيضها ، فكيف يمكن تقييد العامّ بهما ، بل معنى إطلاقه ما تقدّم منّا أنّه غير ملحوظ مع وصف خاصّ . وأمّا الثالث : فلأنّه ما أتى بشيء فيه إلّا بدّل العنوان الذاتي بالعرضي ، مع أنّه كلّ ما يورد [ به ] بالنسبة إلى الثاني يورد [ به ] بالنسبة [ إلى ] الأوّل ، إذ كما أنّه لم يكن زمان تكون المرأة فيه موجودة والقرشيّة معدومة ، هكذا لم يعلم بزمان تكون موجودة مع عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش ، فحينئذ تبديل العنوان الأصلي بالانتزاعي لا يثمر شيئا . وإن كان مراده عدم تحقّق المقارنة بين المرأة والانتساب المذكور ، فهذا أيضا باطل ؛ لأنّه لو كان دعوى اليقين بعدمها في وقت معيّن فهذا كذب ، وإن كان المراد في وقت ما ؛ فهذا كما ترى . فالحاصل : أنّه لمّا كان جريان استصحاب العدم الأزلي في مثل القرشيّة وأمثالها من الأوصاف والأعراض يتوقّف على إحراز الحالة السابقة لعدمها النعتي ، والمفروض فقدها ، كما أوضحنا فلا مجال له ، وقد تبيّن أنّ الأمور المذكورة أيضا لا تثبت الحالة السابقة لها كذلك ، فافهم واغتنم !
الأصول — صفحة 487 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي