تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

كلام صاحب الكفاية في المقام

ثمّ إنّه ممّا ذكرنا ظهر فساد ما أفاده صاحب « الكفاية » في المقام من إجراء الاستصحاب في ما أنكرنا ، ومحصّل كلامه - حسبما يستفاد من مجموع ما في كتابه « 1 » ونقل عنه - دام ظلّه « 2 » - ما سمع منه مشافهة - : أنّه جعل مبنى كلامه على أمور ثلاثة : أحدها : إنكار تعنون العامّ وتقيّده بالمخصّص ، وقال : إنّه فرق بين ما كان التخصيص بلسان الوصف وبين ما كان بلسان الاستثناء ونحوه ، حيث إنّ الأوّل يوجب تعنون العامّ بخلاف الثاني ، إذ قوله : « لا تكرم الفسّاق منهم » عقيب قوله : « أكرم العلماء » غايته أنّه أخرج طائفة خاصّة عن حكم العامّ ، لا أن [ يكون ] مقيّدا لما بقي تحته ومغيّرا لأصل عنوانه . ثانيها : أنّه مضافا إلى عدم تعنون العامّ وتقيّده بنقيض الخارج ، بل هو مقيّد بكلّ عنوان لم يكن بذاك الخاصّ . ثالثها : أنّه في مثل المرأة المردّدة بين كونها من قريش أو غيره ، وإن لم يكن لعنوان عدم القرشيّة حالة حتّى تستصحب ، إلّا أن الانتساب بينها وبين قريش أمر حادث مسبوق بالعدم ، فالأصل يجري فيه ، وهكذا في نظائرهما من الأمثلة ، هذا ملخّص مقالته وبه يجري استصحاب العدم الأزلي في الموارد الّتي أنكرناها .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 418 . ( 2 ) مع ما في كلماته من الاضطراب . « منه رحمه اللّه » .