الوضع للمركّبات لا مجال للقول بالمجازيّة أصلا ، لا في القضايا الحقيقيّة ولا الخارجيّة ، سواء كان المخصّص متّصلا أو منفصلا .
وذلك كلّه ؛ لما تقدّم من أنّ اللفظ الدالّ على العموم وما هو الواقع في مصبّه كلّ منهما في موارد استعمالاتهما إلّا في معناها الموضوع له ، بل بالنسبة إلى جميعها استعمل اللفظ في نفس الموضوع له ، وهو المعنى اللا بشرطي المقسمي الجامع بين جميع الأفراد ، محقّقة كانت كما في الخارجيّة أو مقدّرة كما في الحقيقيّة ، واستفادة كون القضيّة حقيقيّة أو خارجيّة إنّما هي ببركة السياق والمحمولات ، كما أنّ استفادة الإنشائيّة والخبريّة في القضايا الّتي هي صالحة لكليهما من هذه الجهة وقرائن المقام ، وإلّا فالمستعمل فيه في كليهما شيء واحد هو الموضوع له ، فحينئذ ما جعل مصبّا للعموم ليس إلّا عبارة عن عنوان ومفهوم يكون جامعا بين الأفراد ، والتخصيص في كليهما لا يوجب إلّا تضييق الدائرة وتقييد مصبّ العموم ، فلا مجال لتوهّم عدم ظهور العامّ في تمام الباقي أصلا
المخصّص وأنواعه . . .
الفصل الثاني : في أنواع المخصّص وأحكامه ولوازمه ، فتارة يكون المخصّص مبيّنا من حيث المفهوم ، بحيث لا ترديد فيه ، فلا إشكال في أنّ العامّ حجّة بالنسبة إلى ما عداه ، كما تقدّم .
وأخرى ؛ يكون مجملا مفهوما ، وحينئذ قد يكون تردّده وإجماله من جهة تردّده بين الأقلّ والأكثر ، كالفاسق المردّد مفهومه بين أن يكون عبارة عن خصوص من ارتكب الكبيرة أو تعمّه والمرتكب للصغيرة ؛ وقد يكون إجماله من