بالقرينة المجملة وهذا القسم ليس في الواقع ونفس الامر مجملا بل اجماله انما جاء بتوسيط الغير وهو الاحتفاف ؛ ثم لا ريب ؛ في أنهما وصفان إضافيان بالنسبة إلى الاشخاص فربما يكون الكلام مبينا عند شخص لعلمه بالوضع أو القرينة ومجملا عند آخر لعدم علمه بهما فحينئذ لا مجال للنزاع في نقل آية السرقة من أنها هل هي مجملة حيث إن اليد المذكور فيها مردد بين الكف والزند والمرفق وتمام اليد أو مبينة حيث إن المتبادر من اليد هو مجموع اليد الغير المنافي مع قيام القرينة على إرادة عضو معين وهكذا في مثل قوله حرمت عليكم أمهاتكم وأحلت لكم بهيمة الأنعام ومثل لا صلاة إلّا بطهور لان المسألة ليست من المسائل البرهانية بل كانت من الأمور الوجدانية كما أفيد هذا تمام الكلام في المجلد الأول من كتابنا الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية ويتلوه المجلد الثاني إن شاء اللّه ( تعالى ) وقد فرغت من تسويده في يوم الأربعاء السادس من شهر شعبان المعظم من شهور سنة خمسين وثلاثمائة بعد الألف 1350 من الهجرة النبوية عليه وآله آلاف الثناء والتحية مع وفور الاشغال واختلال البال فارجو ممن نظر فيه ان لا يؤاخذني بما يجد فيه من الخطاء والخطل والنسيان ويدعو لي بالرحمة والغفران والحمد للّه أولا وآخرا وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم ابد الآبدين
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 123
مساهمون: السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
ص١٢٣