Skip to main content

إشارات الأصول — Page 548

Contributors:

P.548
الفرق بين ما كانت الزيادة مغيرة لحكم المزيد عليه في المستقبل وما لا يغير حكمه فيه بل كانت مقارنة له سواء كانت لا تنفك عن المزيد عليه كما لو أوجب ستر الفخذ فإنه يجب ستر بعض الركبة فلا يكون وجوب ستر بعضها نسخا أو كانت عند تعذر المزيد عليه كايجاب قطع رجل السارق بعد قطع يديه واحدى رجليه وسابعها الفرق بين ما يرفع حكما شرعيا وما لا يرفعه لكن بعضها لا يصح بوجه كالأخيرين فان ثانيهما محل الاتفاق فإنه لا يتعقل ان يقول أحد ما لا يرفع حكما شرعيا نسخ أو ما يرفعه ليس بنسخ واما الأول فاخذ في الفرق حصول بعض شرائط النسخ مما اتفق على اعتباره وعدمه فيكون كسابقه كما أن التخصيص في بعض آخر لا يناسب كأول التفاصيل فان المدار على رفع الحكم سواء حصل بمخالفة المفهوم أو غيرها ومثله ثالثها ولذا وأمثاله استحسن العلامة والفخري أبا الحسين البصري حيث جعل النظر هنا إلى أن الزيادة على النص هل يقتضى زيادة امر أو لا والحق انه يقتضى لان اثبات كل شيء لا أقل من أن يقتضى زوال عدمه الذي كان وان هذه الإزالة هل تسمى نسخا والحق ان الذي يزول بسبب هذه الزيادة ان كان حكما شرعيا وكانت الزيادة متراخية عنه سميت تلك الإزالة نسخا وان كان حكما عقليا وهو البراءة الأصلية لم تسم تلك الإزالة نسخا وانه هل يجوز الزيادة على النص بخبر الواحد والقياس أم لا والحق انه ان كان الزائل حكم العقل وهو البراءة الأصلية جاز ذلك إلّا ان يمنع مانع خارجي كما لو قيل خبر الواحد لا يكون حجة فيما يعم به البلوى والقياس لا يكون حجة في الحدود والكفارات الا ان هذه الموانع لا تعلق لها بالنسخ من حيث هو نسخ واما ان كان الحكم الزائد شرعيا فلينظر في دليل الزيادة فإن كان بحيث يجوز ان يكون ناسخا لدليل الحكم الزائل جاز اثبات الزيادة وإلّا فلا لكنه لا يستحسن فان أول وجوهه غير نافع للمقام فان ما لا ينفك عنه غير نافع ولم يعتبر غيره والثاني منها متفق عليه بينهم كالثالث ونحن نقتفى اثر القوم في التعرض لفروعها مع ما فيها من الخلاف فنقول لو زيد على ركعتي الفجر ركعة أو ركعتان فالسيدان والشيخ والغزالي وغيرهم حكموا بكونه نسخا والفاضلان والآمدي والفخري والعضدي حكموا بالعدم فللأول ان المكلف لو فعل ركعتين بعد الزيادة على ما كان يفعلهما عليه أولا لما كان لهما حكم وكأنه لم يفعلهما ووجب عليه الإعادة ولان مع هذه الزيادة تأخر ما يجب من التشهد والتسليم ومع فقد هذه الزيادة لا يكون كذلك وأورد بانا لا نم ان ذلك نسخ لوجوب الركعتين ولا للتشهد وان كان التغيير فيهما ثابتا بل بتقدير ان يكون الشرع دل على وجوب تعقيب التشهد للثانية يلزم ان يكون الامر بتأخيره نسخا لتعجيله إذ لم يرفع الدليل الثاني شيئا غير ذلك واما الركعتان فان حكمهما باق من كونهما واجبتين غاية الأمر ان وجوبهما كان منفردا فصار منضما والشيء لا ينسخ بانضياف غيره اليه كما لا ينسخ وجوب فريضة واحدة إذا وجب بعدها أخرى واما كونهما لو انفردتا لما اجزأتا بعد ان كانتا مجزيتين فان الاجزاء يعلم لا من منطوق الدليل بل بالعقل فلم يكن نسخا ولو علم الاجزاء من نفس الدليل الشرعي لكان المنسوخ اجزائهما منفردين لا وجوبهما