Skip to main content

إشارات الأصول — Page 533

Contributors:

P.533
بخير منها أو مثلها والجواب انه يدل على عدم الوقوع لا الجواز وانما النزاع فيه فيحتمل ان المصلحة لا تقتضيه في هذه الأزمنة فلا منافاة بل لا يدل على عدم الوقوع مط بل في القرآن خاصة ولولاه لقلنا انه عام مخصص بما مر بل لا نم العموم في كل حكم لو تم دلالتها على أن الآية ظاهرة في نسخ لفظها ولذا قال نأت بخير منها أو مثلها ولو قيل النسخ شرعا رفع الحكم والأصل حمل اللفظ الشرعي على ما وضعه لا على العرف اللغوي قلنا الاضمار والحذف خلاف الأصل أيضا مع أن المجاز يرجح بلزوم كثرة الاضمار على تقدير الحمل على الحقيقة فان في منها ومثلها وننسها يلزم حذف الحكم أيضا ولو قيل يرجع الضمائر إلى الحكم قلنا لو صح فخلاف ظاهر آخر ومع ذلك يستلزم المجاز في المرجع فان الضمير وان كان حقيقة فيما هو مراد من المرجع الا ان الظاهر يلزم ان يكون كاشفا منه ولا شيء هنا يكشف عن الحكم على أن تساوى الوجهين ولو بتساوي الاضمار والمجاز يكفى للمجيب فإنه مانع وبه يبطل الاستدلال ثم إن كل ذا مع التزام ثبوت الحقيقة الشرعية في النسخ في وقت نزول الآية والا فالامر اظهر ومما مر يبين ما في الجواب عنها بان عدم الحكم قد يكون خيرا من ثبوته في وقت نسخه إذ المراد بالخير ما هو أكثر ثوابا على أن الظاهر من نأت الاتيان بالأصالة لا بالتبع وكون اسناد الاتيان بالفاعل أولا لا توليدا وأيضا رتب الاتيان بالخير أو المثل على النسخ فيلزم ان يكون مغايرا واما ما قيل من أن العدم من حيث هو شر فلا يكون خيرا ليس بخير لاحتمال ان يكون اتصافه بالخير بالخارج والعارض ثم هل يجوز النسخ إلى الاثقل اختلفوا فيه بعد اتفاقهم على الجواز في المساوى والأخف وبه نبه الكاظمي والعضدي كما نفى الخلاف عنه غير واحد منهم ويدل عليه أيضا فحوى ما يأتي على أقوال ثالثها جوازه عقلا وعدم وقوعه سمعا والحق الأول لنا عدم المانع عقلا بل عدم تعقله وامكان اختلاف المصلحة ضرورة بل تختلف عيانا كثيرا قطعا والتفرقة بين مصالح الشرع وغيره مكابرة هذا فضلا عن وقوعه شرعا قطعا كما ستسمعه ومعلوم ان جميع ذلك على القول بتبعية الاحكام للمصالح وإلّا فلا اشكال أصلا ورأسا وللثاني ان النسخ اما ان يكون لا لمصلحة أو لمصلحة فإن كان الأول فعبث وقبيح وان كان الثاني فاما ان يكون أدنى من مصلحة المنسوخ أو مساوية لها أو راجحة عليها والأولان باطلان لاستلزام الأول ترجيح المرجوح على الراجح والثاني الترجيح بلا مرجح فتعين الثالث وهو انما يكون بالنقل من الاثقل إلى الأخف لكونه أقرب إلى حصول الطاعة وأسهل في الانقياد وإذا كان بالعكس كان اضرار بالمكلف لأنهم ان فعلوا التزموا المشقة الزائدة وان تركوا استضروا بالعقوبة وذلك غير لا يقال بالشارع وما مر من الآية ويريد الله بكم اليسر ويريد الله ان يخفف عنكم والآن خفف الله عنكم ويضع عنكم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم والجواب عن الأول بالمنع من كون الأرجح أخف كما أن الاضرار في العكس غير لازم لاحتمال أكثرية الثواب والمنفعة بل يمكن ان يقال الترقي من الأخف إلى الاثقل أسهل على النفس وأقرب إلى عدم المخالفة من العكس فيكون أرجح ومنه يبين ما في الثاني فضلا عما مر والثالث لا يفيد العموم نظرا إلى ظهور اللام في الجنس والطبيعة