Skip to main content

إشارات الأصول — Page 522

Contributors:

P.522
فممنوع فإنه كاشف عن عدم إرادة الدوام من الناسخ كالتخصيص فلا تضاد وان أردت بحسب الظاهر فم ولكن لا يجدى فان الناسخ كاشف عرفا لزوال الدوام ورفعه المفهوم منه فيتعين تقديمه ورفع الخطاب الأول به وبه ثبت الأولوية لتقديم الطاري وقوة الحادث بالنظر إلى الباقي ولولا لزوم تقديم الطاري للزم اللغو لعدم الفائدة في ايجاده بخلاف العكس وما ذكر من الوجهين لدفع القوة أولهما من باب ابطال السند الأخص وهو لا يرفع المنع لاحتمال ان يقال لم لا يمكن ان يكون الحادث أقوى باعتبار يرجع اليه بالذات أو بالخارج وان كان الباقي متعلق السبب واما الثاني فيرد على أول تقديريه ان مجرد حصول امر زائد للباقي لا يستلزم تساويه مع الطاري لاحتمال ان لا يساويه مع ذلك فان الحوادث يمكن اختلافها قوة وضعفا بالضرورة وبه بل بما مر أيضا يبين اتجاه منع المساواة على التقدير الثاني نظرا إلى احتمال اختلاف الباقي والحادث في القوة بأحد الوجهين السابقين على أن رفع الخاص لا يستلزم رفع العام وأيضا يمكن ان يحدث في الباقي ضعف لا يكون في الحادث كاحتمال التخصيص في أحدهما دون الآخر واما في الاعتراض فلانه لا ربط بين المنع والسند ومع ذلك يمكن ان يقال بناء المستدل على تساوى الاحتمالين وعدم ظهور المرجح فلا ينفع ما ذكره لاحتمال كون الباقي علة لعدم الحادث كما أنه يحتمل العكس واما في النظر فلان نفى غير التنافي من الأدلة بالأصل مردود بما مر الثاني حدوث الطاري ان كان حالكون الأول معدوما لم يؤثر في عدمه لاستحالة اعدام المعدوم وان كان حال كونه موجودا اجتمعا في الوجود فلا يتنافيان فلا يرفع أحدهما الآخر وليس ذلك كالكسر مع الانكسار لان الانكسار عبارة عن زوال تلك التأليفات عن اجزاء الجسم والتأليفات اعراض غير باقية فلا يكون للكسر اثر في ازالتها ويرد عليه انه ان أراد بحدوث الطاري حالكون الأول معدوما كونه معدوما في الواقع نختاره ونقول لا يلزم منه عدم تأثير الطاري في عدم الباقي فان التأثير في الظاهر لا الواقع فان في الواقع الحكم محدود كما عرفت فلا يلزم اعدام المعدوم فلا استحالة وان أراد كونه معدوما في الظاهر فمعلوم فساده فان ذلك لا يكون ناسخا ولا يتحقق به نسخ ولم يقل به أحد بل الحادث مقارن لوجود الباقي كوجود العلة مع عدم المعلول وعدم الباقي مترتب على وجود الطاري كوجود العلة مع المعلول فلا يلزم عدم التأثير ومنه يبين حال الشق الثاني فإنه ان أراد منه حدوث الطاري حالكون الباقي موجودا في الواقع فمعلوم عدمه والا يلزم البداء المحال وان أراد منه حال كونه باقيا في الظاهر نقبله ولا يلزم منه الاجتماع في الوجود المنافى للتنافي لتقدم الطاري على الرفع ذاتا وتأخر الرفع وتقارن الوجود مع الوجود ذاتا لا زمانا فلم يلزم عدم التنافي كالانكسار للكسر وما ذكر من أن التأليفات اعراض غير باقية مبنى على عدم بقاء الاعراض لكنه مردود بما قرر في محله ومع ذلك نقول إن حصول الرفع بوجود الناسخ ضروري لا يقبل التشكيك بل لم ينكره أحد وانما الكلام في ان النسخ ما ذا ونحن نقول النسخ فعل للفاعل واثر منه وهو الرفع كما مر وهو المحصل بالناسخ والخصم يقول هو بيان المدة فلا اشكال أصلا وربما أجيب بان اثبات