Skip to main content

إشارات الأصول — Page 500

Contributors:

P.500
حاصلا في العرب لا يستلزم انحصار افراده فيهم لجواز ان يثبت لهم في ضمن فرد ولغيرهم في آخر قلنا الظاهر من اختصاص الجنس اختصاص افراده والا لما اختص الجنس بهم وهو ظاهر ولو قيل لو كان ذلك مفيدا للحصر لكان زيد أمير افاده أيضا فان مفاده ان زيدا مصداق للفرد المنتشر ومتحد الوجود معه فيكون الفرد منحصرا فيه فيفيد الحصر قلنا كثرة الافراد للطائع وندرة انحصارها في الفرد يفيد الظن بعدمه بخلاف ما نحن فيه فان استعمال زيد الأمير أو عكسه في غير الحصر ليس شايعا فظاهره بحاله على أنه لو كان المقصود منه مجرد صدق جنس الامارة على زيد ولو من حيث إنه فرد منه لبقى التعريف لغو الحصول المقصود بالمنكر أيضا هذا ولو قلنا بكون متعلق الاحكام الافراد فحملنا اللام على الاستغراق لكان الامر اظهر واما احتمال العهد فخارج عن المتنازع فيه لكونهما خلاف الظاهر على أنه لو كان اللام لمعهود وهو ما تصوره المخاطب وتوهمه من شخص كامل أو منتهى في العلم إلى غير ذلك من الصفات التي باقترانها يساوى زيدا وأنت تعلم ذلك فتخبر عنه بأنه زيد لأفاد الحصر أيضا بناء على أن مدلول المعرف الذات المعهودة فيكون المفاد اتحاد الموضوع وهو زيد معه فيفيد الحصر ومنه يبين وجه آخر لإفادة الحصر إذا كان اللام للجنس وعليهما يكون الحمل بالتواطى المبنى على الاتحاد في الوعاءين دون العنوان والمفهوم ولو قيل قد تقرر في علم الاستدلال ان المراد من المحمول المفهوم دون الذات سواء كانت نكرة أو معرفة قلنا هو خلاف المتبادر من المعارف فلا ينفع في النقليات ويمكن حمل ما ذكروه على الأعم الأغلب وهو النكرة أو على ما في العقليات وأيضا التفتازاني نفى الخلاف بين علماء المعاني في إفادة الحصر إذا عرف المبتدا بحيث يكون ظاهرا في العموم سواء كان صفة أو اسم جنس وجعل الخبر ما هو أخص منه بحسب المفهوم سواء كان علما أو غير علم مثل العالم زيد والرجل بكر والكرم في العرب والأئمة من قريش وصديقي خالد وفي عكسه مثل زيد القائم وفيه أيضا الكفاية وأيضا لو لم يفد الحصر للزم الاخبار بالأخص عن الأعم وذلك كذب وأورد بان الكذب انما يلزم لو كان الواحد المضاف والألف واللام للعموم وهو مم بل هما ظاهران في البعض ولو سلم كونهما للعموم وكان ذلك مقصودا للمتكلم التزمنا كونه كاذبا على تقدير تعدد العلماء وجوابه ان إفادة العموم فيهما ظاهرة وقد بيناها في محله وعلى تقديره لو التزموا الكذب على تقدير ظهور التعدد لزم ان يكون ظاهرا في الحصر على تقدير عدم الظهور وهو المقصود وربما قرر الملازمة بان المراد بالصفة ان كان هو الجنس فيستحيل حمل الفرد عليه لان الحمل يقتضى الاتحاد والفرد الخاص ليس عين حقيقة الجنس فينبغي ان يراد منه مصداقه وهو ليس بفرد خاص لعدم العهد وعدم إفادة العهد الذهني فيحمل على الاستغراق فيصير المعنى ان كل ما صدق عليه العالم فهو زيد وهذا لا يصح إلّا إذا انحصر مصداقه في الفرد لاستحالة اتحاد الكثيرين مع الواحد وذلك اما حقيقة كما لو فرض انحصار الامارة في الخارج واما ادعاء ومبالغة كما في قولنا الشجاع عمرو والرجل بكر فالمراد هو المصداق الكامل وقد لا يحتاج إلى صرف الصفة إلى