Skip to main content

إشارات الأصول — Page 495

Contributors:

P.495
المزيد من المصدر مشتق من مجرده لموافقته إياه بحروفه ومعناه مع عدم اشتراك الطعام بين المعنى المصدري والأسمى بل جعله حقيقة في الأول مجازا في الثاني الخامس قال العلامة الوصفان المتضادان إذا علق على أحدهما اقتضى نفيه عن الآخر عند القائل بدليل الخطاب وهل يقتضى نفيه عن النقيض اشكال وفيه ان مقتضى حجية المفهوم وعموم أدلتها ان ينفى الحكم بمجرد نفى الوصف سواء تحقق الضد أو لا مثلا برفع السوم يتعين ان يرفع الزكاة ولو شككنا في صدق العلف ويعضده اطلاق كلام علماء الأصول بل لا يبعد ان يقال اتفاقهم واقع عليه السادس ان بعضهم صرح بان فاسق في قوله سبحانه
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
لقب ومفهومه مفهوم اللقب لا الوصف قال وانما يكون منه لو قيل إن جاءكم رجل فاسق وقال آخر والتحقيق ان مفهومه مفهوم اللقب إذ أقصى ما فيه تخصيص الفاسق بالذكر كما في ان جاءك زيد بنبأ فتبين وكلاهما باطل قطعا لصدق عنوان ثلة عليه بل لا ريب في انه من تعليق الحكم على الوصف فضلا عما سمعت من كون العنوان أعم وما مر من أنه تخصيص الفاسق بالذكر آت في سائمة الغنم زكاة ومطل الغنى ظلم إلى غير ذلك بل عد بخصوصه في كلام ثلة منه ومنهم أبو العباس بن شريح حيث عده من أمثلة الوصف وقد حكى ذلك السيد والشيخ وسكتا عنه وعد ثلة منهم من أمثلته في سائمة الغنم زكاة كأبى المكارم وصاحب المنية والغزالي والبيضاوي والعبري وصاحب المعراج أبى العباس بن شريح وحكى عنه السيد والشيخ ساكتين عنه وعد الشهيد الثاني منه ليس لعرف ظالم حق والحاجبيان مطل الغنى ظلم ولم أر من رد عليهما ممن نظر إلى كلامهما مع أن ذلك من الحكم بالوصف لا بالموصوف فان اللام فيه على المشهور المنصور حرف تعريف لا موصول إشارة في مفهوم الحصر وله طرق منها انما وقد اختلفوا في إفادتها له وعدمه على أقوال ثالثها التوقف ورابعها ما استظهره الفيومي من احتمالها الحصر وعدمه ولنمهد له مقدمة هي ان انما هل مركبة أو بسيطة وعلى الأول هل مركبة من أن وما الزائدة أو من أن وما النافية فنقول اختلفوا فيه على أقوال أوسطها الأخير لان التركيب مقتضاه فهم مفرداته ولا فهم هنا ألا ترى انه لو قيل إن ما يكون عندك ما لي يفهم لان معنى ولما آخر ولان المفهوم منها معنى واحد وللأول ان قولنا انما زيد قائم بمنزلة ان زيدا قائم كلعل زيدا قائم ولعلما زيد قائم وللثاني ان انما تفيد الحصر وإفادتها له يتوقف عليه وان ان للاثبات وما للنفي ويردهما ما مر فضلا عن أن ما ذكر للأول اما يراد منه التبادر أو يكون إعادة للمدعى وبطلان الثاني ظاهر كما أن الثاني مم واما ما ذكر للثاني فلا جدوى فيه فان إفادة الحصر لا يستلزمه لكونها أعم لاحتمال أن تكون مستندة إلى ما للقولين الآخرين نعم بما لأولهما لا يتم عندنا كما ستسمعه هذا مع أن في المغنى بعد نقل ما لثانيهما ان هذا البحث مبنى على مقدمتين باطلتين باجماع النحويين إذ ليست ان للاثبات وانما هي لتوكيد الكلام اثباتا أو نفيا وليست ما للنفي بل هي بمنزلتها في أخواتها قال وبعضهم ينسب القول بأنها نافية للفارسي في الشيرازيات ولم يقل ذلك الفارسي فيها ولا في غيرها ولا قاله نحوى غيره وانما قال الفارسي في الشيرازيات ان