Skip to main content

إشارات الأصول — Page 491

Contributors:

P.491
التمسك بلزوم اللغو لولاه اثبات الوضع بما فيه من الفائدة والتزما صحته وينادى به كلام ثلة كالسيدين والشيخ وبه يمكن ان يجمع بين كلام ثلة وان يجعل النزاع لفظيا بينهم فان النافي كالسيدين ينفى الوضع والمثبت يقول بدلالته من باب الفوائد وهو ليس بالوضع فلا نزاع بل لا يمكن ان يقول المثبت فوق ذلك فان وضع المشتق مما لا يشتبه على أحد كما أن عدم اختلاف وضع الاسناد لغة فيما بين ما كان المسند اليه أو المتعلق مشتقا وغيره مما لا يرتاب فيه أحد ولو قيل يمكن ارجاعه إلى وضع القيود بان الظاهر منها الاحتراز قلنا الكلام لا يختص به فان قولنا في سائمة الغنم زكاة وفي كل سائمة زكاة داخل في المتنازع فيه وليس من باب القيود ومع جميع ذلك نقول لو فرض النزاع فيما انحصر الفائدة في المفهوم ولو ظنا لا ينبغي النزاع في حجيته وان احتمله كلام صاحب المعالم حيث اكتفى في نفى الحجية بمجرد عدم وجدان صورة لا يحتمل فائدة سواه وغيره ممن سبق إلّا انه بمعزل عن التحقيق كما نبهت اليه في البحث عن مفهوم الشرط نعم يمكن ان يجعل النزاع في اظهر الفوائد بنفسه عرفا ولكن الشأن في تحققه فيما كنا فيه مع ما فيه مما مر هناك هذا وقد أجاب عن أصل الدليل الحاجبى بعد ما حكم بان الالتزام والقياس لا يستقيمان بان الحق ان الخبر وان دل على أن المسكوت عنه غير مخبر به فلا يلزم ان لا يكون حاصلا في الخارج بخلاف الحكم فإنه لا خارجي له حتى يجرى فيه ذلك وعده دقيقا نفيسا وهو منه عجيب فان الخارجي لا مدخلية له بالمفهوم فان الكلام في ان المقصود من مثل في سائمة الغنم زكاة هل بيان الحكم المتعلق بالسائمة أو بيان الحكم المتعلق بها وبالمعلوفة فعلى قول النافي المقصود منه الأول وعلى قول المثبت الثاني فلا يفرق في ذلك بين الخبر والامر وغيرهما فما ذكره رجوع إلى نفى المفهوم وكونه سكوتا وهو مذهب النافي وبه اعترف العضدي وعن الثالث بالمنع من الملازمة فان الدلالة وضعية فيمكن التخلف بإرادة المجاز كما يمكن ذلك لو قيل بكونها من باب الفوائد وما قيل من أن الأصل عدم التعارض لا يثبته فان التعارض قد يقع بل واقع كثيرا نعم يحتاج إلى دليل ولا يقول الخصم به الا مع وجوده وبه يدفع لو قيل لو كان المفهوم ثابتا لزم التعارض عند المخالفة وهو خلاف الأصل فان ذلك ينفع لو لم يدل دليل على الحجية وإلّا فلا وانما الكلام فيه وللقول الآخر ما مر من قوله ص فوالله لأزيدن على السبعين عند نزول استغفر لهم الآية وخبر يعلى بن أمية ونص أبى عبيده أو أبى عبيد على اعتباره في مطل الغنى ظلم وليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته ولئن يمتلى جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلى شعرا والتبادر فان المتبادر من تعليق الامر على الوصف انتفاءه عند انتفائه وان الغالب في المحاورات خصوصا في كلام البلغاء اعتبار المفهوم من الأوصاف وقصد الاحتراز من القيود فيحمل عليه المشتبه نظرا إلى الأعم الأغلب ولزوم اللغو أو الاستهجان كما لو قيل الانسان الأبيض لا يعلم الغيب لولاه وجريانه مجرى العلة والاستثناء والشرط والجامع بين الشرط والوصف كون كل منهما كالآخر في التخصيص واجماع الصحابة على أن قوله ص إذا التقى الختانان وجب الغسل ناسخ لقوله ص الماء من الماء لان الثاني يدل على نفى الغسل مع الدخول إذا لم ينزل فكان