Skip to main content

إشارات الأصول — Page 428

Contributors:

P.428
يدل على الثلاثة مط من غير اشعار بالزيادة وعدمها فلا يكون مجملا وفيهما نظر اما في الأول فلان امكان الإرادة لا يقتضى الاجمال فان المراد به ان كان مجرد الاحتمال فظ ولاجاد من قال سبيل هذا القائل كسبيل من قال إن لفظ الخاص مجمل لجواز ان يراد به العام وان كان الاحتمال المساوى فباطل فان اللفظ خال عن أسباب التعريف والتنوين ظاهر في التنكير فيكون حقيقة في الفرد المنتشر من افراد الجمع ومرتبة من مراتبه كالمفرد المنكر بالنسبة إلى افراد الجنس فكما لو قيل ائتني بدرهم يصدق على كل درهم انه درهم فكذلك يصدق على كل دراهم انه دراهم فالامر بهما يقتضى التخيير بالنظر إلى الافراد والمراتب فلا اجمال نعم إذا اعطى ثلاثة دراهم لا يجوز ان يعطى بعده شيئا لانقطاع الطلب كما أنه لو اتى بدرهم لا يجوز ان يأتي بدرهم آخر بخلاف ما لو اعطى أولا أربعة أو خمسة أو ستة وهكذا تحقق الامتثال به ويكون كل مصداقا للمأمور به فبان بطلان الاجمال كما بان ظهور عدمه وتخييره في الاتيان باي فرد من افراد الجمع واما في الثاني فلان يظهر منه انه يقف في غير الثلاثة ولا وجه له فان الجمع المنكر يدل على مرتبة منتشرة من مراتب الجمع وتعلق الحكم بها يقتضى التخيير في اختيار آية مرتبة أراد فلم يدل على الثلاثة مط من غير اشعار بالزيادة وعدمها بل دل على احدى المراتب ومنها الثلاثة لا على خصوصها وبعد فيه ما لا تغفل عنه وتفصيل ما يتصور من الاقسام باعتبار تعلق الحكم بطلب مما مر في إشارة ان الجمع المنكر لا يفيد العموم الثاني عشر إذا ورد لفظ مشترك في كلام الشارع من غير قرينة فمجمل على الأصح وهو لا يخلو اما ان يكون لاثبات نفس الحكم سواء كان وضعيا أو شرعيا كالأمر والنهى على القول بالاشتراك بين الوجوب والندب والحرمة والكراهة وإذا لو قلنا بكونه مشتركا بين الظرفية والشرطية أو يكون متعلقا للحكم وح أيضا اما ان يكون الحكم شرعيا أو وضعيا فعلى التقدير الأول لا يخلو اما ان يتردد الامر بين الزائد والناقص كالوجوب والاستحباب أو الحرمة والكراهة أو الشرطية والسببية أو بين الثبوت والعدم كالسببية وعدمها وكما لو قيل بكون الامر حقيقة في الإباحة والتهديد وعليهما يدفع ما شك في ثبوته بالأصول فعلى الأول المدفوع الزائد وعلى الثاني أصل الحكم وعلى التقدير الآخر ان كان متعلقا للامر فاستصحاب الاشتغال ولزوم تحصيل البراءة في مثله يقتضى الاتيان بهما وفي حكمه الاستحباب والشرطية ونحوهما وان كان متعلقا للنهي فلا يتم الانتهاء الا بتركهما وفي حكمه الكراهة والمانعية وان كان إباحة لا يفيد الا إباحة أحدهما ويثمر لو كان مستثنى من الحرمة مثلا وفي حكمها إذا ورد في الجملة الخبرية نعم ان تردد بين الزائد والناقص كما لو قيل بكون المفرد المعرف باللام مشتركا بين الاستغراق والعهد الذهني أو بينهما وبين غيرهما وتيقن عدم ارادته تعين إرادة الأقل كما هو ظاهر ومما مر يبين حال سائر الأحكام

المطلب الثاني في المبيّن وما يتعلق به

المطلب الثاني في المبين وما يتعلق به إشارة البيان مصدر بان خلافا للفيومى حيث جعله اسم مصدر واطلق وللفخرى حيث جعله اسم مصدر من التبيين ويردهما تصريح ثلثه من فحول اللغويين بالأول مع كون ظاهرهم الحصر فيه كغيرهم في غيره بل لم نر منهم من قال