Skip to main content

إشارات الأصول — Page 417

Contributors:

P.417
إذا لم يستعمل في الملزوم لا يدل على اللازم بمعنى كشفه عن الإرادة فلا ينفع عدم المعارض على أن الكلام هنا في الدلالة المطابقية لا الالتزامية فان المجازات مطابقيات كيف ودلالة الالتزام عبارة عن دلالة اللفظ على اللازم حال دلالته على المطابقي والمجاز استعمال اللفظ في المعنى المجازى فهو مطابقة على أن اللزوم المعتبر في الدلالة الالتزامي غير معتبر في المجازات وربما نظر فيه بان العموم انما حصل بسبب اعتبار الدلالتين معا فإذا عدمت المطابقة التي هي الأصل وجب عدم الأخرى وأجيب عن أصل السؤال بان الحق ان الدلالة الأصلية باقية وان كان الحكم منتفيا ووروده في نفى الفضيلة لدليل خارج ولا امتناع في صرف اللفظ عن حقيقة العرفية أو اللغوية إلى مجازه وعن عمومه إلى خصوصه لدليل وفيهما نظر اما في الأول فللمنع من حصول العموم بسبب اعتبار الدلالتين بل انما حصل بسبب اعتبار المطابقة فان الدلالة الالتزام امر عقلي يستتبع المطابقة ولا ينفك عنها وان كان المتكلم غير شاعر به بل انما هو الامر المستتبع ليس الا واما في الثاني فلان المراد بالدلالة الباقية ان كان ما يخطر بالبال عند سماع اللفظ وان لم يرد مدلولها من اللفظ كما اعتبره المنطقيون حيث قسموها بما يعد منها ما هو غير مراد قطعا كالتضمن والالتزام فهو غير معتبر عند الأصوليين ولا عند اللغويين فان المقصود من الوضع عندهم كشف ما في الضمير وتفهيم المراد فالغاية من الوضع عندهم ما يكشف عن المراد وهو الذي اعتبروه في الوضع بخلاف مجرد الخطور المنفك عن الكشف فإنه ليس مما يعتنى به ولا ينتفع به ولا يكون مما يتعلق به غرض لغوى ولا مما اعتبره الأصوليون ولا مما يمكن اعتباره في كلام المستدل فان مقصوده نفى الاجمال والاجمال انما يتأتى فيما قلناه لا فيما ذكره فإنه امر لا يختلف به الاجمال والبيان وأيضا مقصوده حمل مراد المتكلم عليه وهو ليس الا فيما يكشف عن المراد وهو لا يكون باقيا قطعا كيف والمفروض استعمال اللفظ في غير مدلوله على أن ما يحكم بوجوب بقائه معمولا به انما هو هذا ومع جميع ذلك لا ينطبق ما في ذيل كلامه مما بنى عليه بيان المستعمل فيه على كلام المستدل وهو ظ ومما استدل ان ما ذكروه وان كان في اللفظ نفيا فهو في القصد والغرض اثبات والغرض ان من شرط الصلاة الطهور وقراءة فاتحة الكتاب والولي في النكاح فجعلوا النفي منبئا عن الاثبات وهو اوكد منه لان لا صلاة الا بطهور اوكد من قوله من شرط الصلاة الطهور والنفي واقع في الحقيقة على الصلاة لان فقد الطهارة ينفى كونها صلاة مشروعة وكذلك الظاهر في كل ما دخل عليه هذا الحرف وانما قادتنا الضرورة فيما روى من قوله ع لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد على أن نحمله على نفى الفضل والتمام لحصول الاجماع على أن الصلاة في غير المسجد شرعية مجزية وفيه ان دلالة هذه الهيئة على اثبات الشرطية غير ظاهرة كيف ونفى الفعل على تقدير رفع صفة أعم من أن يكون لأجل كون ذلك الوصف شرطا أو جزءا والعام لا دلالة فيه على الخاص وأيضا ربما يشعر كلامه بان الخروج عن الحقيقة يتوقف على الضرورة وفيه منع ظ إلّا ان يراد بالضرورة الاضطرار وللاجمال مط اختلاف العرف الشرعي بين الكمال والصحة وتردده بينهما على سواء ووروده بهما