Skip to main content

إشارات الأصول — Page 410

Contributors:

P.410
اشتراطه بالعلم مثلا يجب الحكم بوجوب ذلك الأشياء المرددة فيها في نظرتا وبقاء ذلك الحكم إلى حصول لك الأشياء أيضا ولا يكفى الاتيان بشيء واحد منها في سقوط التكليف وكذا حصول شيء واحد في ارتفاع الحكم وسواء في ذلك كون ذلك الواجب شيئا معينا في الواقع مجهولة عندنا أو أشياء كذلك أو غاية معينة في الواقع مجهولة عندنا أو غايات كذلك وسواء أيضا تحقق قدر مشترك بين تلك الأشياء والغايات أو تباينها بالكلية واما إذا لم يكن كذلك بل ورد نص مثلا على أن الواجب الشيء الفلاني ونص آخر على أن ذلك الواجب شيء آخر أو ذهب بعض الأمة إلى وجوب شيء والآخرون إلى وجوب شيء آخر دونه وظهر بالنص أو الاجماع في الصورتين ان ترك ذلك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب فح لم يظهر وجوب الاتيان بهما معا حتى يتحقق الامتثال بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما سواء اشتركا في امر أو تباينا بالكلية وكذلك الحكم في ثبوت الحكم إلى الغاية وفي آخر قال في رد الاستدلال على عدم جواز التوضؤ بالماء المشتبه بالجنس ان اشتغال الذمة متيقن ولا يزول بالصلاة معه ان اليقين بوجوب الصلاة يقتضى اليقين بالاتيان باجزائها وشرائطها التي ثبت بالدليل وقد علمت أنه لم يثبت بالدليل سوى اشتراطها بالطهارة بالماء وبعدم التطهير بالمياه النجسة المتيقنة أو المظنونة على وجه وهذا ليس منها سلمنا ثبوت اشتراطها بالطهارة بالماء الطاهر لكن نقول إنه طاهر بالوجه الذي قررنا نعم لو حصل يقين بالتكليف بأمر ولم يظهر معنى ذلك الامر بل يكون مترددا بين أمور فلا يبعد ح القول بوجوب تلك الأمور جميعا ليحصل اليقين بالبراءة وكذا لو قال الامر ان الامر الفلاني مشروط بكذا ولم يعلم أو يظن المراد من كذا فعلى هذا أيضا الظاهر وجوب الاتيان بكل ما يمكن ان يكون كذا حتى يحصل اليقين أو الظن بحصوله قال بعض من تأخر عنه يمكن ان يكون مراده بما استثناه بقوله نعم الخ مثل الامر بقضاء الفائتة المنسية المرددة بين الخمس ومثل اشتراط صحة الصلاة بعدم التكفير المختلف في تفسيره بأنه وضع الكف اليمنى على اليسرى أو بالعكس أو غير ذلك مثل من اشتبه عليه الامر في وجوب القصر في الصلاة أو الاتمام أو الظهر والجمعة ثم أورد عليه بأنه وان كان مقتضى النظر الجليل هو ما ذكره ولكن دقيق النظر يقتضى خلاف ذلك فان التكليف بالامر بالمجمل المحتمل لافراد متعددة بإرادة فرد معين عند الشارع مجهول عند المخاطب مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة الذي اتفق أهل العدل على استحالته وكلما يدعى كونه من هذا القبيل فيمكن منعه إذ غاية ما سلم في القصر والاتمام والظهر والجمعة وأمثالهما ان الاجماع وقع على أن من ترك الامرين بان لا يفعل منهما شيء يستحق العقاب لا ان من ترك أحدهما المعين عند الشارع المبهم عندنا بان ترك فعلهما مجتمعين يستحق العقاب ونظير ذلك مطلق التكليف بالأحكام الشرعية سيما في أمثال زماننا على مذهب أهل الحق من التخطئة فان التحقيق ان الذي ثبت علينا بالدليل هو تحصيل ما يمكننا تحصيله من الأدلة الظنية لا تحصيل الحكم النفس الامرى في كل واقعة ولذلك لم يقل بوجوب الاحتياط وترك العمل بالظن الاجتهادى في أول الأمر أيضا نعم لو فرض حصول الاجماع أو ورود النص على وجوب