Skip to main content

إشارات الأصول — Page 379

Contributors:

P.379
القول الآخر وفروعه لا تحصى في الأوقاف والأقارير والظهار ونحوها فضلا عن عمومات الكتاب والسنة وبما مر يبين عدم كون العادة والمملوكية والكفر وافراد بعض افراد العام بحكم العام في كلام منفصل أو ذكره بعده أو قبله بحكم أخص مما حكم عليه وعلو منصب النبوة مخصصة فان التخصيص فرع التنافي وشيء منها لا ينافي العموم لا لغة ولا عرفا ولا شرعا خلافا في كل لبعض من الناس وله في الأول ان العرف والعادة يخصصان اسم الدابة بذوات الأربع والثمن عند اطلاقه بالنقد الغالب في البلد وانه لو قيل اشتر اللحم حمل على لحم الضان للعادة على تناوله وجوابه ان العادة ان كانت في الفعل فمن حيث إنها هي لا تقتضى انقلاب مدلول اللفظ وانما الكلام فيه بخلاف ما لو اقتضته كما لو صارت عادة في الاستعمال كما في الدابة فلا كلام فيه فإنه ليس من باب تخصيص العموم بل انما هو من باب النقل فان اللفظ عندهم لا يفيد سواه فعد العرف مخصصا كما في كلام بعضهم ممثلا بالدابة ونحوها لا وجه ومنه ما لا يطلق عليه الاسم العام الا مقيدا به ولا يفرد بحال كتمر هندى ومنه عرف الشرع بل عرف كل طائفة عندهم وعد من أولهما نذر صوم الدهر بالنظر إلى صوم المحرم والواجب وان يحلف ان لا يأكل لحما بالنسبة إلى اللحم المحرم وفيهما نظر بل هما يرجعان إلى العادة واما مثل لحم الضان فالعادة في الفعل قرينة على ارادته في الاطلاق بخلاف ما لو ورد بطريق العموم كما لو قيل كل لحم إذا قلى ينفع في ضعف المعدة فلا يفيد تخصيصه بلحم الضان لعدم المنافاة بين العموم وتحقق العادة على خلافه فان المفروض ان العادة لم تتصرف في الاستعمال لكن لما كانت العادة في الاكل تحققت في اكل لحم الضان والاطلاق ينصرف إلى الغالب المتعارف فالمفهوم من الامر باشتراء اللحم ان اشتراء اللحم للاكل والمفروض ان ميل الامر إلى لحم الضان فيكون المأمور به اشتراء لحم الضان واما العام فلما لم يعهد اطلاقه في المتعارف ووضعه للاستغراق فلا ينصرف فيه الاعتياد في الاكل فلا يفهم التخصيص ولا جاد من قال اين أحدهما من الآخر واما ما أورد عليه من أن الحق ان هذا الاستبعاد بعيد جدا لان المراد انه كما يفهم من المطلق في مثل اشتر اللحم المقيد الذي هو المعتاد كذلك يفهم من العام في مثل لا تشتر لحما ولا اكل لحما الخاص الذي هو المعتاد وكما أن في هذا تركا للعموم كذا في الأول حيث لا يعد ممتثلا باشتراء لحم غير الضان على ما هو ظاهر الاطلاق فيرده ما مر ولا حاجة إلى دفعه بان دلالة المطلق على كل مقيد دلالة الجزء على الكل ودلالة العام على كل فرد دلالة الكل على الجزء وهذه أقوى فلا يلزم من صرف الأولى بمثل هذه القرينة صرف الثانية مع أنه لا يصح كما يبين مما مر في دلالة العام ومنهما بان حال نقد البلد وفي الثاني ان العبد مال لسيده لتمكنه من التصرف فيه حسب تصرفه في ساير أمواله فيكون بمنزلة البهائم فلا يندرج تحت خطاب الشرع وان افعاله مملوكة لسيده ويجب صرفها له شرعا فلا يكون الخطاب متعلقا بصرفها إلى غير منافعه للتناقض والاجماع على خروجه عن الخطاب في كثير من التكاليف فلو كان داخلا تحت العموم لكان خروجه منها على خلاف الأصل والرق مقتض لاخراجه عن العموم لأنه مشغول بسببه في