Skip to main content

إشارات الأصول — Page 337

Contributors:

P.337
أو يتعدد أحدهما اما لو تعدد المستثنى خاصة فإن كان الثاني معطوفا على الأول كانا جميعا راجعين إلى المستثنى منه لوجوب اشتراك المعطوف مع المعطوف عليه في الحكم سواء تكررت الأداة أو لا هذا إذا لم يستلزم الثاني استغراق المستثنى منه والا يكون الثاني باطلا ولا يستلزم بطلان الأول فان الحكم به على خلاف الأصل فيكتفى في مورد الثبوت على أن الأول وقع موقعه ولا يصح الثاني ولا يقبله الكلام فيكون باطلا وان لم يكن معطوفا فان أمكن رجوعه إلى متلوه بان يكون أقل منه تعين للقرب وتبادره عند الاطلاق مع نقل الاتفاق على بطلان عكسه وظهور بطلان رجوعه اليهما معا عرفا على أن استعمال مثله يستلزم استعماله في النفي والاثبات معا وهو لغو مع أنه لم يثبت جوازه هذا وعدم رجوعه إلى شيء منها اظهر بطلانا بل ضروري بطلانه وان لم يمكن بان يكون مستغرقا بالإضافة اليه بالتساوي أو الزيادة تعين رجوعه إلى الأول لبقاء محل الاستثناء فان المتكلم ما دام متشاغلا بالكلام له الاخراج عن عمومه بالاستثناء وعدم امكان ارجاعه إلى أقرب منه فتعين رجوعه إلى متلوه الأخير ولو كان الاستثناء أزيد من اثنين تعين ما مر أيضا للأقربية واحتمل النهاية في التساوي التأكيد وعن بعضهم اختياره ويرده تقديم التأسيس ولا سيما في مثله لعدم سماع التأكيد فيه وعن آخر لزوم أداء العشرة فيما لو قال له على عشرة الا ثلاثة الا ثلاثة معللا بان الاستثناء من النفي اثبات ويرده ما مر فضلا عن استيعابه ومنه يبين لزوم رجوع الاستثناء فيما لو قال له على درهم ودرهم الا درهما إلى الجميع وان قلنا بعود الاستثناء إلى الأخير فيما لو تعدد المستثنى منه لبقاء المحل ووجود القرينة وتقديم صحة الكلام على البطلان خلافا لبعضهم فرتب صحته على القول بعوده إلى الجميع وبطلانه على عوده إلى الأخير ويرده ما مر فضلا عن أن ابتنائه على ذلك فرع امكان رجوعه إلى كل واحد على أن الخلاف المذكور في الظهور لا في الصحة ولآخر فحكم بفساده مط معللا بان صحة الاستثناء هنا يستلزم التناقض والرجوع عن الاعتراف لورود الاقرار على الدرهم بلفظ يفيد النصوصية فلم يصح اخراج أحدهما بعد ان نص على ثبوته وفيه ان الاستثناء في حكم جزء الكلمة والنصوصية ليست بأزيد من ألفاظ الاعداد مع أن العطف في حكم التثنية وجواز له هذا الدرهم أو هذه الدراهم الا نصفه أو نصفها واما تعددهما فينكشف حاله بما مر ويأتي في تعدد المستثنى منه واما في تعدده مع العطف فقد اختلفوا على أقوال فثلة ومنهم الشيخ والحلى والشافعية على رجوعه إلى الجميع وعن الجويني انه شرط في عوده إلى الجميع ان يكون العطف بالواو وان لا يتخلل بين الجملتين كلام طويل فلو كان بثم أو بينهما كلام طويل اختص بالأخيرة ومنهم من جعل الموضوع له كل فرد من مفهوم الاخراج عن متعدد واحد سواء كان واحدا بالنوع أو متعددات تأولت بالواحد مجازا كهذه الافعال وهذه الاجماعات وثلة أخرى ومنهم الفاضلان في الشرائع والقواعد والمبادى والشهيد في الدروس والسيوري وأبو حنيفة على رجوعه إلى الأخيرة وهو المعتمد والسيدان على الاشتراك لفظا بين الجميع والأخيرة واختار في المعالم ان اللفظ محتمل للجميع والأخيرة لا يتعين لأحدهما