تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ذكر لزم ان يكون شرع هؤلاء غير شرع الرسول ص ولو شئت ان تعرف صحة ما قلناه لاحظ أصلا من الأصول بل واثنين أو ثلاثة وانضم من اخبارها فقها من دون رجوع إلى ساير الاخبار فتجزم انه ليس فقه أحد من أهل الاسلام وعن الرابع بان الكلام في العام ليس من جهة احتمال إرادة المجاز والتخصيص بل باعتبار العلم بوجود المعارض واحتمال وروده في مقابل هذا العام ولا سيما مع شيوع التخصيص فافترق فيلزم عدم الحاجة إلى الفحص عن المجاز مط حتى في العام كما يلزم ان يلتزم الحاجة اليه باعتبار وجود المعارض والجهتان غير منفكتين عما في أيدينا بخلاف ما يخاطب به أهل الحضور ولا يلزم من تخاطبهم بالعموم عدم تخصيصه أصلا حتى يلزم الاستبعاد أو العلم بالفساد إذ المتداول المتعارف في الاستناد به في حكم قضية أو أزيد ولا يلزم منه شيء يستند وكيف كان الأخير منها ظ في الاعتبار الأول كما أن غيره مما سبق ظ في الاعتبار الثاني واستند بها ومما مر بان ما في الاستناد باصالة عدم التخصيص على التقدير الثاني ووجاهته على التقدير الأول الا ان كلامنا ليس فيه كما عرفت ولم نقف للقول بالتفصيل على شيء يعتد به ويرده ان ضيق الوقت لا ينفع في الحجية فان المفروض عدم حصول الظن بالعموم لتساويه مع الخصوص أو رجحان الخصوص فيرجع الامر إلى عدم القدرة على الاجتهاد فيتعين عليه غيره مما يبرأ به الذمة من الاحتياط أو التقليد أو نحوهما نعم لو فرض حصول الظن بالعموم ولو ضعيفا صح سقوط الفحص حينئذ ومنه يبين الحكم لو تعذر عليه البحث لفقد الآلات ومنهم من جوز العمل بالعام ح ويرده ما مر ثم على المختار يكفى الظن بالعدم للأصول وعدم امكان تحصيل العلم غالبا والعسر الشديد في التفرقة بين ما يمكن فيه ذلك وعدمه مع عدم القول بالفرق واستلزام اعتبار العلم ابطال العمل بأكثر العمومات المتفق على العمل بها فيلزم الخروج عن الدين ولمشترط القطع انه ان كانت المسألة مما كثر فيه البحث ولم يطلع على تخصيص فالعادة قاضية بالقطع بانتفائه إذ لو كان لوجد مع كثرة البحث قطعا وان لم تكن مما كثر فيه البحث فبحث المجتهد فيها يوجب القطع بانتفائه أيضا لأنه لو أريد بالعام الخاص لنصب لذلك دليل يطلع عليه فإذا بحث المجتهد ولم يعثر بدليل التخصيص قطع بعدمه والجواب منع المقدمتين على أنه يدل على امكان حصول القطع لا على لزومه وقد عرفت ما في لزومه ومنه يظهر الجواب عما قيل إن العمل بالظن مشروط بعدم امكان تحصيل اليقين وهو ممكن لان ما يعم البحث فيه وكان مما ابتلى به عموما فالعادة تقضى باطلاع الباحثين عليه وتنصيصهم على وجوده وعدمه واما الذي ليس بهذه المثابة فالمجتهد بعد البحث يحصل له القطع بذلك إذ لو كان تخصيص لذكوره ولم نقف للقول الآخر على ما يعتد به بل لم يذكره غيره تنبيهات الأول انه لا يجب على المقلد الفحص عن المخصص إذا أفتاه المجتهد بالعموم وكذا الفحص عن المجاز وفي حكمه المخاطبين المشافهين وعن بعضهم نفى الخلاف عن الأخير في العموم الثاني لا فرق بين العام وساير الحقائق في لزوم الفحص عن المعارض كما مر الثالث لا يلزم استقصاء البحث عن جميع الكتب سواء قلنا باعتبار العلم أو الظن اما على الأول