Skip to main content

إشارات الأصول — Page 316

Contributors:

P.316
على الراجح كما أن الحكم بكون فرد محكوما بحكم العام مع ما سمعت حكم من دون حجة لاحتمال وجود مخصص بالنسبة اليه بل منهى عنه فإنه قول بغير علم وجرأة على الله وعلى رسوله بل افتراء عليهما وكذب إلى غير ذلك وهذا مما يطرد في جميع الأدلة الرابعة ان المتنازع فيه في لزوم البحث وعدمه هو حال الفرد المبحوث عنه المحتاج اليه لا حال جميع الافراد لعدم شمول دليل الموجب الا الأول ومع ذلك هو مما لا ريب فيه إذا تقرر ما سبق فنقول الحق عدم لزوم البحث عن القرينة على المجاز في الالفاظ سواء كانت من صيغ العموم أو غيرها لما مر واما البحث عن المعارض بعد العلم بوجوده اجمالا كما هو المفروض بل ولو مع الظن به فواجب لما مر فضلا عن العلم بأنه لو جوزنا العمل بالعام قبل الفحص لزم الهرج والمرج والخروج عن الشريعة قطعا كيف ويلزم جواز الاكتفاء ببعض عمومات الكتاب أو السنة ولا جاد التونى حيث استدل بان طاعة الله ورسوله والأئمة ع واتباعهم لا يتحقق الا بالعمل بمرادهم فلا بد من العلم أو الظن به ولا يحصل في العام قبل البحث عن مخصصه بل الظن بالتخصيص حاصل لشيوع التخصيص والحاصل انه لا دليل على وجوب العمل بمدلولات الالفاظ بدون العلم أو الظن بأنها المراد والإطاعة الواجبة ونحوها لا يتحقق بدونهما ولا أقل من الشك في صدق الإطاعة والانقياد على ذلك التقدير فالإطاعة الواجبة لا يتحقق قبل البحث الا ان الأولى تعميمه بالنسبة إلى العام وغيره والتخصيص والتقييد وغيرهما لكن هو بنفسه نظر فيه بمنع عدم حصول الظن في كل فرد قال ولا ينافيه ظن أصل المخصص لقلة المخرج غالبا بالنسبة إلى الباقي وفيه نظر فان كل فرد وان كان دخوله مظنونا في الجملة نظرا إلى الأعم الأغلب الا ان المقصود تحصيل الظن بالإطاعة والانقياد وهو لا يحصل بذلك فان المدار فيها على حصول صدق الامتثال وهو مشكوك فإنه إذا قيل اقتلوا المشركين اما ان يأتي بأقل الافراد أو أكثرها أو الكل ولا يصلح شيء منها للامتثال للظن بالمخالفة في الأخيرين اما في الأخير فظ واما في الأول فلبعد المطابقة على أنه لا أقل من الشك واما في الأول منها فلعدم حصول الظن بالامتثال فان المفروض قلة المخرج وكذا في النهى على أن التخصيص بشرط أو غاية يندر الاتصاف به قائم بل اخراج صنف يكثر افراده من غيره كثيرا جدا فلا يحصل الظن بدخول فرد بخصوصه على حال ولو سلم نقول حجية ظن المجتهد مخالف للأصل والخروج عنه اما بالضرورة أو الاجماع وعدم حصولهما هنا ظاهر فتأمل كيف وقد سمعت نقل الاجماع من جماعة على لزوم الفحص مع أنه بنفسه حجة أخرى على أن الظن هنا في تعيين الموضوع وتميزه فان المفروض صدور احكام متعارضة قطعا إلّا انه اشتبه موضوعها ولم يثبت حجية مثله فيه مع أن المورد ممن يمنع عموم حجية الظن والقدح في الاجماع منه بان حال الاجماع عندنا في مثل هذه المسائل غير خفى مع استناده بعده بلا فصل على الجواز بان علماء الأمصار في جميع الأعصار لم يزالوا يستدلون في المسائل بالعمومات من غير ضميمة نفى التخصيص عجيب على أن استناد العلماء عليها فيما لا يظنون عدم التخصيص بالفحص لم يثبت بل الظاهر أن استنادهم انما هو فيما يظنون التخصيص به ولا أقل من الشك نعم يمكن القدح في الاجماع