Skip to main content

إشارات الأصول — Page 313

Contributors:

P.313
غير ما يكون متصلا به أو غير ذلك فمع استعمال العام في العموم لا يتعين ان يكون متعلق الحكم الباقي بعد الاخراج المتصل أو ما في حكمه بل يحتمل ان يكون غيره مما يكون متأخرا عنه مرة أو أزيد الثالث قال بعض الاجلة ان ظاهر كلام المستدل في أقل الجمع ان محل النزاع فيما وكل المتكلم تعيين افراد المخرج والباقي إلى المخاطب كما لو قال كل البيضات الا ثلاثة منها ونحو ذلك وعلى هذا يلزم على القول بجواز التخصيص إلى الواحد ان يكون العام حجة فيه لأنه المتيقن ولم يستثنه المستدل يعنى المستدل على الاجمال مط وعمم في الاجمال ولعل نظر المستدل في ذلك انما هو الصحيح لا نظر القائل بالحجية في أقل الجمع فان الغالب الوقوع في كلام الحكيم في التخصيصات ملاحظة التعينات في الاحكام ولا بد ان يكون مراد من يجوز التخصيص إلى الواحد فيما مر أيضا التحضيض إلى واحد معين عند المتكلم لا اى واحد يكون وكذلك أقل الجمع عند القائل به ثمة ثم قال ولكني لم أقف في كلماتهم تنبيها على ما ذكرنا فإنهم ذكروا حجة المفصل بالحجية في أقل الجمع دون غيره كما ذكر ولم يتعرضوا لما فيه فلا بد لهم ان يجيبوا عنه بان تيقن الأقل انما يفيد الحجية إذا تعين ويرد عليه ان كلام المستدل في أقل الجمع لا يدل على جعل محل النزاع ما ذكره أصلا بل لا يحتمله فإنه لم يستدل الا بكون أقل الجمع متيقن البقاء وهو لا يدل على تعيين محل النزاع أصلا فان مقصوده ليس الا ان اخراج أقل الجمع لما لم يكن جائزا فيكون بقاؤه متيقنا فلا يكون بالإضافة اليه مجملا ومقتضاه كون الحكم في أقل الجمع مبينا فلو قال أكرم بنى تميم واما زيد فلا تكرمهم فان أكرم ثلاثا اى ثلث كانوا كان ممتثلا وبكون ذلك مذهبه صرح الباغنوى إلّا انه بط فان ذلك انما يتم إذا لم يكن أقل الجمع غير معين وظاهر انه غير معين فإنه لا معين له أصلا فلا يفيد البيان ولو كان ذلك مفيدا لزم البيان على كل تقدير بالنسبة إلى نهاية التخصيص سواء كان واحدا أو أقل الجمع أو أكثر مع أنه لم يقل به أحد ومنه يبين ما في قوله وعلى هذا يلزم الخ فإنه لو تم ما ذكره من ظهور كلام المستدل في أقل الجمع في تعيين محل النزاع للزم ما ذكرناه من كون ما ينتهى اليه التخصيص على الخلاف مبينا عند الكل فيلزم على كل من قال بالاجمال ان يستثنى ما لا يجوز انتهاء التخصيص اليه عنده فليس هذا على قول دون قول واما ما ذكره من تصحيح نظر المستدل فلم يظهر انكاره من القائل بالحجية في أقل الجمع فان ما ذكره له انه جعل محل النزاع ذلك وظاهر انه لا ينافي التزام ما علله به وأيضا لم يظهر ممن يجوز التخصيص إلى الواحد أو إلى أقل الجمع ان يكون مرادهما واحدا معينا أو جمعا معينا بل الظاهر أن مرادهما أعم لصحة انتهاء التخصيص اليهما على القولين إلّا أنه يكون مبينا في وجه وهو إذا وكل المتكلم التعيين إلى المخاطب غير مبين في آخر وهو غيره فان نهاية التخصيص مما لا يلازم التعيين لكونه أعم فلا يتم تعليق البيان عليه وان لم نقل بكون الغالب في التخصيصات كون المخصص والباقي معينين وما ذكر انه لم يقف في كلماتهم تنبيها على ما ذكره قلنا في النهاية أجاب عن أقل الجمع بان حمله على أقل الجمع يقتضى الاجمال لابهامه وهو ينبئ عن كون المبين عند القائل هو نفس العدد لكن فيه بعد على أنه لا يحتاج إلى تعرض ما ذكره منهم بل لا يصح لو كان بناء القائل