Skip to main content

إشارات الأصول — Page 309

Contributors:

P.309
على الأول والأخير نعم في كلام بعض المتأخرين ان استثناء المجمل غير واضح معللا بان المجمل ان ورد في غير وقت العمل به فليس بحجة من غير ريب وان لم يكن في وقت العمل مجملا بل بين فالدليل على عدم حجيته غير واضح وهو عجيب لظهور الأول من كلام القوم ولا يمكن إرادة الثاني منه بل هو مبين في الحقيقة وكيف كان في الاجماعات المتقدمة الكفاية ولا سيما مع تأيدها بما مر فضلا عن لزوم القبح والترجيح بلا مرجح لولاه فان الدلالة منتفية لتساوى نسبة كل فرد بالنسبة إلى المخرج والباقي واستدل بان اى بعض فرض يجوز ان يكون هو المستثنى فلا يحصل القطع بالباقي وهو كما ترى وعن بعض العامة القول بالعمل به حتى يبقى واحد وفساده غنى عن البيان وعن آخر الحجية في المنفصل لسقوط المخصص عن الحجية لاجماله فيبقى العام على حاله وعدمها في المتصل لأنه مع العام بمنزلة كلام واحد فيسرى جهالة الجزء إلى الباقي وعن آخر الفرق بين المجمل من كل وجه والمجمل في وجه والكل واضح الفساد لعدم ظهور الفرق بين المتصل والمنفصل والاجمال من كل وجه ومن وجه ان أراد حجيته في ذلك الوجه فضلا عما مر من الاجماعات وغيرها واما المخصص بالمبين فقد اختلفوا فيه على أقوال فنقول نعم مط وآخر إذا كان المخصص متصلا وثالث بأنه ان كان لتعليق الحكم بالعام شرط لا ينبئ العام عنه لم يكن حجة فيما بقي كآية السرقة وان لم يكن كان حجة كآية القتال وقد يعبر عنه بأنه ان أبناء بالباقي قبل التخصيص كالمشركين فحجة وإلّا فلا كالسارق والسارقة فإنه لا ينبئ عن النصاب والحرز ورابع ان لم يحتج إلى البيان قبله كالمشركين بخلاف أقيموا الصلاة لافتقاره إلى اخراج الحائض وخامس في أقل الجمع على الرأيين وسادس بالعدم مط والوسط الأول لتبادر الباقي منه وعد المخالف فيه عاصيا في العرف قطعا والمستفهم عنه وعن غيره سفيها بل عليه مدار الخلائق في محاوراتهم في كل عصر ومصر ولكونه أقرب المجازات على تقدير استعمال العام في الباقي واشيعها بل هو الشائع في المحاورات واستصحاب حجية الباقي على المختار وربما تمسك به على التقدير الأول وفيه نظر ولتمسك أهل البيت ع ومنهم فاطمة ع في محضر المهاجر والأنصار به مع كون كثير منهم في صدد ابطال كلامها والجواب عنه بل الصحابة والتابعين قديما وحديثا بحيث ينبئ عن اجماعهم عليه بل فوقه ففيه الكفاية فضلا عن نقل الاجماع عليه بنينا فهو حجة أخرى ولولاه لم يفد كلمة التوحيد توحيدا بل لم يكن عام في الفروع حجة وهو معلوم البطلان على أن دليل الحكمة يكفى وبالجملة هو مقطوع به عندنا بل من الضروريات وباصالة عدم النقل يوافقنا عرف الشرع بل هو قطعي أيضا والعجب عن بعض متأخرينا حيث رغب عنه في محل وصرح بالعدم في آخر واستدل بأنه لو لم يكن حجة في الباقي لكان افادته له موقوفة على افادته للآخر واللازم بط فإنه لو انعكس لزم الدور والا لزم الترجيح بلا مرجح وهو تحكم وجوابه احتمال المعية فلا فساد والتوقف في الوجود لا في التعقل فلا اشكال على أنه لا يتم على تقدير استعمال العام في الباقي فان للخصم ان يقول بان افادته له يتوقف على استعمال العام في الاستغراق واما على تقدير عدمه فيكون مجملا واما على تقدير استعماله