Skip to main content

إشارات الأصول — Page 277

Contributors:

P.277
حتى في الأحكام الشرعية الا بوجه كدلالة الإشارة ولم يدع كون هذا منها ولم يبينه بل ما عده أحد منها بل لا يصح فإنه على تقدير الحجية يعد مما يكشف عن الإرادة مع أنه لا ملازمة عقلية بين المنطوق ومفهوم المخالفة بل مطلقا ومناف لكلامهم في مواضع منها حصر الدلالة حيث عدوا دلالة المفهوم هناك مما يكشف عن قصد المتكلم وارادته من غير نقل خلاف بينهم ومنها ان المفهوم هل يخصص العام أو لا حيث ينبئ كلامهم فيه عن الاتفاق على كون الدلالة مقصودة للمتكلم فان النافي للتخصيص لم يستند به مع أنه لو كانت عقلية صرفة لكان من عادتهم الاستناد به قطعا هذا فضلا عن أن ما ذكروه في دلالة المفهوم موافقة ومخالفة بالعقل أو بالوضع مما يكشف عن الإرادة كما يأتي لا ان يكون التزاما عقليا تبعيا صرفا وإلّا فلا ينفع في الخطابات الشرعية بل لا يكون حجة مط وعلى هذا فيأتي فيه التخصيص هذا كله مع الاغماض عن ظهور كلام النافي للعموم فان المخالف في كلامهم ومنهم العضدي منحصر في الغزالي وكلامه كما سمعت ظاهر في ان المنع لأجل ان العام لفظ والمفهوم ليس بلفظ ومع جميع ذلك فالخطب سهل لظهور الحق وهو قبول التخصيص فيه فان التخصيص لو لم يناف الحقيقة في المخصص فظ ولو نافاه فنقول إذا تعذر الحقيقة فاقرب المجازات متعين وهو استعمال اللفظ فيما يقتضى المخالفة في الجملة ولو قيل بكون دلالة المفهوم بالعقل فالامر اظهر ويتفرع على الأول ما هو ظاهر كوجوب الطهارات للغير بالآية ونجاسة الماء القليل بملاقات النجاسة بالخبر المعروف إلى غير ذلك وعلى الثاني اجمال المفاهيم وعدم امكان التشبث في اثبات الحكم لفرد من افراد شيء منها الا بالخارج نعم يرد بها من ينكر الكلية

في انّه لو علّق حكم على علّة هل يعم أم لا

إشارة لو علق حكم على علة هل يعم أم لا وعلى الأول هل عمومه بالصيغة أو بالقياس أو بالعلة أقوال أظهرها عدم العموم بالصيغة فإنها لو دلت لدلت بإحدى الدلالات وهي بأسرها منتفية اما المطابقة والتضمن فظاهران واما الالتزام فلظهور عدم الملازمة لا عرفا ولا عقلا ولا شرعا بين الحكم على الخصوص وغيره مثلا إذا قيل حرمت الخمر لكونه مسكرا لا يدل ولو بالالتزام على العموم فان حرمة الخمر لا يستلزم حرمة غيره ومنه النبوي زملوهم بكلومهم ودمائهم فإنهم يحشرون يوم القيمة وأوداجهم يشخب دما نعم يستفاد العموم من العلة ولو قيل به كما هو الأقوى ويأتي كما يستفاد من القياس مط لو قيل به والكلام انما هو في الصيغة لا فيهما ولا في أحدهما وأيضا يلزم ان يفهم من قول القائل أعتقت غانما لسواده الاعتراف بعتق جميع السودان من عبيده عرفا لأنه بمثابة أعتقت كل اسود مع أنه ليس كذلك قطعا وللعموم الصيغى انه لا فرق بين قولنا حرمت الخمر لاسكاره وحرمت المسكر لاسكاره عرفا والمفهوم منهما واحد والثاني يعم كل مسكر فيجب ان يعم الأول أيضا وجوابه منع عدم الفرق فان الأول خاص والثاني عام ولو أردت عموم الحكم بالعلة أو بالقياس فما ننكره الا ان كلامنا ليس فيه وسيأتي الكلام في الأول وللنافى مط احتمال الاختصاص وهو حق لولا عموم العلة أو القياس عند من يقول به والا فالحق العموم لعموم العلة كما يأتي بل بالقياس الا انا لا نقول به ويلزم العموم بالصيغة انه لو قال لوكيله اعتق غانما لسواده يصح منه عتق