تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
التوقف لا الاشتراك على أن الحقيقة في أحدهما ثابت بالاتفاق والمجاز في الآخر أولى منه لما مر مرارا هذا ويمكن منع الحصر بوجه آخر وهو الاثبات بالعقل والنقل معا كما هو المعروف حتى في خصوص المقام كما يقال إن الجمع المحلى باللام حقيقة في العموم لدخول الاستثناء فيه لاي فرد يراد والاستثناء هو اخراج ما لولاه لوجب دخوله ولازم ذلك ان كل فرد من افراد الجمع المحلى باللام مما يوجب دخوله فيه لولا الاستثناء ولا يجب دخوله فيه الا واللفظ متناول له بالوضع وهو معنى العموم وأورد على قلب الدليل بأنه يندفع بتقرير الدليل بان ملخصه انه على تقدير عدم الاشتراك يكون الناس مكلفين بالعمل بمعناه فيجب ان يعمل بمعناه فيما لا يتحقق بيان وقرينة للمراد إذ لم يعهد في الكتاب والسنة لفظ لا اجمال فيه من حيث الوضع ولا يكون التكليف بمضمونه وأيضا فائدة القول بالعموم هو ان يعمل به عند عدم القرينة ويحمل عليه والعمل غير متصور لعدم العلم بمعناه بناء على ما فصل في الدليل واما على القول بالاشتراك فيما لا يتحقق فيه بيان وقرينة على المراد يدخل في المجمل ولا يكون مكلفا به حتى يبين فلا يلزم العلم به فلا يجرى لا يقال لعله لم يتحقق على القول بالعموم ما لا بيان ولا قرينة لأنا نقول على هذا لا يبقى للخلاف فائدة إذ فائدة الخلاف انه فيما لا قرينة على المراد ولا بيان يحمل على العموم على القول به ويتوقف لاجماله على القول بالاشتراك ولو لم يتحقق ما لا قرينة فيه ولا بيان لكان البحث عن هذه المسألة لغوا لا طائل تحته لكن لا يخفى ان دعوى وجوب القطع في المدلولات اللغوية مشكل وقد ادعى بعضهم في عدم وجوب القطع به الاجماع كيف وأكثر الالفاظ الكتاب والسنة ينتهى نقله إلى الآحاد ويرد عليه ان ما لخصه من الدليل غير ملخصه فان كون الناس مكلفين بالعمل بمعناه فيما لا قرينة من فوائد القول بالعموم لا كون الدليل ملخصه ذلك ومع ذلك التعليل بأنه لم يعهد في الكتاب إلى الآخر لا يصح فإنه لو لم يفتقر اثبات الوضع إلى العلم يثبت المدلول بالظن ويعمل بمقتضاه ولو لم يثبت لم يتحقق للفظ مدلول حتى يجب العمل به ومجرد عدم الاجمال في المدلول لا يستلزم العمل مطلقا حتى قبل ثبوت الوضع بل بعد ثبوته لا يثبت مط فان العام بل مطلق الدليل لا يجوز العمل به قبل الفحص مع عدم الاجمال بل البيان وما ذكر من أن العمل غير متصور على القول بالعموم لعدم العلم الخ وعلى القول بالاشتراك يرتفع التكليف يرد عليه ان مدار الدليل على عدم الاكتفاء في اثبات الوضع بغير العلم سواء كان مدلول اللفظ متعلقا لخطاب الشارع أو لا فلا يختلف في ذلك الحكم في الاشتراك وغيره ولا مدخلية له بالعمل وان كان من فوائده في الجملة مع أن نفى التكليف في المشترك مط غير مطابق للواقع بل القدر المتيقن ثابت مط وما ذكر من أنه لو قيل على القول بالعموم لو لم يتحقق ما لا بيان معه لا يبقى للخلاف فائدة غير صحيح فان المقصود اثبات اللغة وثمرته ربما يتحقق في الأقارير والوصايا والأوقاف ونحوها فلا ينحصر في الخطابات الشرعية وكم من قبيل ذلك بل ربما يتحقق البحث في الأصول عما لا ينفع الا في التعليقات على أنه لو تم ذلك لزم ان يكون بحث السيد عن المسألة ونحوها مع اختياره العموم شرعا لغوا وهو كما ترى ومع جميع ذلك لا يناسب