Skip to main content

إشارات الأصول — Page 219

Contributors:

P.219
مجزية اجماعا والنبوي اما من اسلم وأحسن في اسلامه فإنه يجزى بعمله في الجاهلية والاسلام شرط في الجزاء ان يحسن في اسلامه والاحسان هو التقوى وآخر ان من الصلاة ما يقبل نصفها وثلثها وربعها وان منها لما تلف كما تلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها وان الناس لم يزالوا في الاعصار والأمصار يدعون الله تعالى بقبول اعمالهم بعد الفراغ منها ولو اتحدا لم يحسن هذا الدعاء الا قبل الفعل والجواب عنها اجمالا انها استعمالات مع القرينة أو غير منافية وتفصيلا عن الآية الأولى انها ظاهرة في إرادة زيادة الثواب حيث إن ما فعل إبراهيم وإسماعيل مخبر قطعا فلا وجه للسؤال الا بزيادة الثواب مع احتمال ان يكون السؤال لبسط الكلام مع المحبوب عرض الافتقار لديه لا للسؤال حقيقة والثانية لا تنافى ما ذكرنا لاحتمال اشتمال ما لم يقبل على عدم شرط أو وجود مانع مثلا واما حصر القبول في المتقين فقرينة على إرادة الزيادة مع احتمال إرادة المؤمنين من المتقين وبما مر ظهر الجواب عن الخبر الأخير واما أولهما فغير مستلزم للمدعى لاحتمال ان يراد بالاحسان العمل بالأوامر بشرائطها واجزائها وأركانها مع ارتفاع موانعه ولو سلم فضعفه يغنى عن الجواب عنه ومثلهما في إفادة الفساد نفى الافعال من العبادات والمعاملات ويأتي السادس ان الفساد في العبادة والمعاملة يستلزم التحريم لو صدر منه بقصد الشرعية لعموم حرمة البدعة

في تعلّق الامر والنهى بشيء واحد

إشارة اختلفوا في تعلق الامر والنهى بشيء واحد ويتم الكلام فيه برسم أمور الأول ان الوحدة تكون بالجنس والنوع والشخص والأخيرة اما ان يتحد فيها الجهة أو لا لا اشكال في اجتماع الوجوب والحرمة في الأوليين فان باختلاف النوع والشخص يتحقق المغايرة فلا يستحيل الاختلاف كما يتحقق الاختلاف باختلاف الماهية فيمكن فيه اختلاف الإرادة بل الحسن والقبح فإنهما يختلفان بالعوارض كما قرر في محله خلافا لبعض المعتزلة فأنكره نظرا إلى ذاتية الحسن والقبح وفساده غنى عن البيان واما الثالثة فاما ان يكون الجهة فيها مختلفة فهي محل النزاع واما أن تكون متحدة فلا يجوز فيها اجتماع الوجوب والحرمة لعدم امكان الحب والبغض بالترك والفعل في الشيء الواحد من جهة واحدة ولو صح لزم اجتماع المتقابلين فيه من تجويز الترك والفعل ورجحانه وعدمه وغير ذلك وبطلان الكل ظاهر ولا فرق في جميع الصور بين كون الوجوب والحرمة عينيين أو تخييريين أو كفائيين موقتين أو لا نعم لا يجوز ان يكونا مضيقين ثم إن اختلاف الجهة اما بالتعليل بان يكون العلة لتعلق الامر والنهى متعددة أو بالتقييد بان يكون متعلق الحكم مقيدا على كل تقدير بقيد والمتنازع فيه الثاني لتعدده في الجملة دون الأول فإنه لا يخرج عن الوحدة الشخصية فحكمه ما مر الثاني ان النزاع هل لغوى أو عقلي الظاهر الثاني فان المعقول من عنوانهم وأدلتهم جواز الجمع بين الوجوب والحرمة في شيء واحد وعدمه ولا ريب انه امر عقلي لا دخل له باللغة ولا جاد من قال إنه من المسائل العدلية في علم الكلام فما قيل إن النفي والاثبات راجع إلى اللغة وعده انسب إلى كلام المعالم حيث عقده في مبحث النهى الذي هو من جملة مباحث الالفاظ منظور فيه فان المعالم ليس له المبادى الاحكامية حتى يذكره فيها ولذا ذكر