Skip to main content

إشارات الأصول — Page 217

Contributors:

P.217
العبادة ومغايرته لها مع عدم دليل على استلزام النهى عن مثله الفساد وجوابه ظهور الاستلزام عرفا وان كان عقلا كما ذكره فان المفهوم من مثله ان العبادة التي تقارن المنهى عنه غير مطلوبة للشارع نعم لو علم أنه لا يكون هذا المنهى عنه شرطا ولا شطرا ولا مانعا لا يفسد ومنه النواهي التنزيهية ولكنه غير المدعى ومثل ذلك لو تعلق النهى بالعبادة باعتبار المقارن خلافا للنهاية والنهى متعلق بجزء العبادة وشرطها إذا كان عبادة بل مطلقا إذا قيد النهى عنه بها ومما سمعت هنا وسابقا يعلم الحكم لو تعلق النهى بشيء لوصفه خلافا لأبي حنيفة فارجع النهى إلى الوصف لا الموصوف فحكم بان صوم يوم الفطر والأضحى حسن لأنه صوم وقبيح وفاسد لكونه في اليوم الخاص وجوابه فهم التخصيص عرفا وان لم يتحقق التنافي عقلا والعجب منه الحكم بفساد الوصف هنا مع الحكم بصحة المنهى عنه إذا تعلق النهى بالشيء لعينه كما يأتي الثاني ان النهى إذا تعلق بعبادة باعتبار عدم الشرط أو الجزء يقتضى الفساد باعتبار النهى وباعتبار الفقدان اما الثاني فظ واما الأول فلان تعلق النهى يقتضى الفساد مع قطع النظر عن الفقدان لما مر وملخصه ان فهم العرف في مثله التخصيص وخروج المنهى عنه عن المأمور به خلافا لبعض الأواخر فخص اقتضاء الحكم بالفساد بالثاني معللا بان الفساد ليس من جهة النهى بل انما هو لان فقدان الشرط يستلزم انتفاء المشروط وفيه ان النهى في العبادة انما يقتضى الفساد الا ان يظهر خلافه من الخارج وتعلقه بالشرط ليس من هذا فلا ينافي كون عدم الشرط يقتضى العدم والفساد وان تعلق باعتبار حزازة في أحدهما فيقتضيه عرفا كما مر خلافا لمن سبق في الشرط ففصل بين ما كان عبادة أو لا بل اجرى هذا الاشكال في المنهى عنه لجزئه أيضا لما يأتي في الأصل الآتي مع الامر بالتأمل وهو حق لولا ما ذكرنا من فهم العرف ومع ذلك يرد عليه ان الشرط على هذا يلزم اخراجه من اقسام تعلق النهى بالشيء باعتباره فان النهى المتعلق بالشيء باعتبار فقدان الشرط خارج كما ذكر باعتبار ان الفساد باعتبار فقدان الشرط لا النهى واما باعتبار حزازة فيه فهو ان كان من قبيل المعاملات فالنهي لا يقتضى فساده كما ذكره فيبقى ما كان من العبادات وهو انما فسد لتعلق النهى به لعينه واما فساد المشروط فلفقدان الشرط فإنه إذا كان عبادة والنهى تعلق به لعينه فلا مدخلية للنهي المتعلق بالمشروط باعتبار شرطه بل فساده باعتبار عدم الشرط لا باعتبار النهى فظهر ان النهى عن الشيء باعتبار الشرط على هذا ليس مما يقتضى الفساد بوجه بل لو كان فساد فهو انما يكون باعتبار فقدان الشرط وهو ما كنا بصدده الثالث ان النهى يقتضى الفساد مع العمد لا مطلقا لعدم دلالته على غيره فان دلالته على الفساد انما نشاء من دلالته على التحريم وهو في حال العمد فيكون دلالته على الفساد مخصوصا به فالارتماس في الصوم والتامين والتكفير والقرآن في الصلاة لا يفسد إذا كان عن سهو إلى غير ذلك الرابع حكم أبو حنيفة والشيباني بدلالة النهى على الصحة لأنه لولاها لامتنع النهى عنه فلا يمنع ولكان غير الشرعي كالامساك في العيدين لا الصوم الشرعي خلافا لجمهور علماء الاسلام فأنكروه