Skip to main content

إشارات الأصول — Page 209

Contributors:

P.209
هو المفهوم من مثل لا تصلى الحائض ومع ذلك المناقشة في المثال ليس من دأب المحصلين فلو امر ونهى عما مر يتم به المدعى وليس المراد في المقام أكثر من ذلك ولو قيل المبدا يعتبر أو لا تقييده بما أريد تقييده ولو بالقيود الخارجة ثم يورد عليه مدلول الصيغة اى مفهوم كان فههنا يقيد المبدا بالحيض ثم يورد عليه مدلول الصيغة الذي هو طلب الترك فيخص الحكم بالكلى حال الوصف وهذا مقتضى وضع الصيغة وبه يندفع كثير من الشبه في مطاوي ما يرد عليك من المطالب منها ما أورد على قولهم ان صيغة التفضيل تقتضى الزيادة في أصل الفعل مع قطع النظر عن الافراد من أنه على هذا يلزم ان يرجع العقل عما فهمه أو لا في مثل قولنا زيد اعلم من عمرو في الطب وعمرو أفضل منه في الهيئة ولمنافاة ما يفهم من آخر الكلام للزيادة في أصل الفعل مع انا نعلم بالوجدان عدم الرجوع قلنا اعتبار تقييد المبدا انما يتم في مشخصات المأمور به لا المأمور فإنها مما لا مدخلية لها بالمبدأ بل هي من متعلقات الطلب لا المطلوب فمشخصاته ليست من مشخصات المبدا وهو ظاهر ومنه بان ما في الثاني فبان ان المثال في العبادات للنهي المتعلق للشيء لعينه صلاة الحائض وصومها ونحوهما واما في المعاملات فعد منه بيع الحصاة وهو لا يتم لو فسر بان يقول البائع بعتك ثوبا من هذه الأثواب وارمى بهذه الحصاة فعلى أيها وقعت فهو المبيع فان فساد ذلك لعدم تعيين المبيع حين العقد ومنه لو قيل هو ان يقول بعتك من هذه الأرض مقدار ما يبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا ولا لو فسر بأنه ان يقول بعتك هذا بكذا على انك بالخيار إلى أن ارمى بهذه الحصاة لرجوع ذلك إلى جهل الشرط مع تصريح بعضهم بكونه مثالا بالتفسير الأول نعم يتم لو قيل بكونه ان يقول البائع إذا رميت فهذا الثوب مبيع منك بعشرة فإنه جعل نفس الرمي بيعا فنهى عنه لعينه ومنه بان ان من عده من المنهى عنه لوصفه لا يصح الا بأحد الوجوه الثلاثة الأول لكنه جعل مدلوله الأول مؤذنا بحصر مفاده فيه وهو باطل لتفسيره بما مر من الأربعة ومع ذلك لا يتم تعليله وهو ان النهى عن ذلك البيع لوصفه الذي هو كون تعيين المبيع فيه بهذا النهج فان المبيع فيه مجهول حال العقد فهو فاسد لهذه الحجة ومنه نكاح المحرمات والزائد على الأربعة وبيع العبد والسفيه ووجه الجميع ظ أو يظهر بما مر واما النهى عنه لجزئه فعد منه النهى عن قراءة العزائم في الصلاة وهو لا يصح فان النهى فيه تعلق بالجزء لا بالكل والكلام في الثاني دون الأول نعم يشتركان في الدلالة على الفساد كما يأتي الا ان الكلام في أحدهما غير الكلام في الآخر ومنه بيع الغاصب مع جهل المشترى على القول بكون البيع هو العقد واما المنهى عنه لشرطه فكبيع الحصاة على وجه قد سبق والصلاة المنهى عنها لفقدان الطهارة أو الستر أو الوضوء المنهى عنه لعدم طهارة ماءه وكبيع الملاقيح والمضامين والملامسة ويجرى في هذا القسم وفي سابقه جميع الاحتمالات المتقدمة فضلا عن النهى عن الشيء باعتبار فقدانهما واما المنهى عنه لوصفه الداخل ويقال له الوصف اللازم فكالنهى عن الصلاة باعتبار ترك الجهر أو الاخفات في القراءة والنهى عن صوم يوم النحر وكالبيع المشتمل على الربا إذا عرفت ما تقدم فنقول في أصل المسألة أقوال فقول باقتضائه