Skip to main content

إشارات الأصول — Page 180

Contributors:

P.180
وجوده مقارنا لحال الفعل قال وهو داخل في التمكن ولا اشكال في اعتبار الأول فان الطلب مشروط بفقدان المطلوب ورجائه فلا يتصور الطلب لوقوع المطلوب في ان الطلب لان ذلك الآن اما ان وقوع الفعل أو ان عدمه والأول ملزوم لفقدان الفقدان والثاني لفقدانه الرجاء فبقى ان يكون الطلب والتكليف في ان بايقاع الفعل في ثاني الحال وأيضا لولاه لا يمكن الامتثال لتوقفه على قصد الطاعة وهو غير ممكن إذا كان الامر في حال الفعل بل تكليف بما لا يطاق وتحصيل الحاصل بل صدور الامر لغو وسفه ولا يتحقق ترك الامر فلا يتحقق الذم فيه فينفى الوجوب مط ولا فائدة التكليف من الابتلاء والاختبار والجميع ظاهر ومنه يبين ان مقدار التقديم ما يتمكن فيه من الفعل واما أزيد من ذلك فيتوقف على مصلحة خارجة خلافا للأشاعرة فقالوا ان المأمور انما يصير مأمورا حال زمان الفعل وقبل ذلك فلا امر بل هو اعلام له بأنه في الزمان الثاني سيصير مأمورا استنادا إلى أنه لو امتنع كونه مأمورا حال حدوث الفعل لامتنع كونه مأمورا مط لان في الزمان الأول لو امر بالفعل لكان الفعل اما ان يكون ممكنا في ذلك الزمان أو لا يكون فإن كان ممكنا فقد صار مأمورا بالفعل حال امكان وقوعه وان لم يكن ممكنا كان تكليفا بما لا قدرة عليه ولا ينفع الاعتذار بأنه في الزمان الأول مأمور لا بان يوقع الفعل في عين ذلك الزمان بل بان يوقعه في الزمان الثاني منه لأنه ان عنى بكونه في الأول مأمورا بايقاعه في الثاني ان كونه موقعا للفعل لا يحصل الا في الثاني ففي الأول لم يكن موجبا له فليس هناك الا نفس القدرة فيمتنع ان يكون في ذلك الزمان مأمورا بشيء وان عنى به ان كونه موقعا يحصل في الأول والفعل يحصل في الثاني فكونه موقعا ان كان نفس القدرة لم يكن لكونه موقعا له معنى الا محض كونه قادرا فيرجع القسم الأول وان كان امرا زائدا فح يكون القدرة مؤثر في وقوع ذلك الزائد في الأول والامر انما يتوجه عليه في الأول بايقاع ذلك الزائد وذلك الزائد وقع في الأول فالامر بالشيء انما يكون في حال وقوعه والجواب منع الملازمة فان امتناع كون الفعل مأمورا به في حال حدوث الفعل يحتمل ان يكون لأجل عدم الشرط فلا ينافي ذلك امكان كونه مأمورا به في غير ذلك الوقت واما ما ذكر في بيان الشرطية من أن الفعل ان كان ممكنا فقد صار مأمورا بالفعل حال امكان وقوعه قلنا هو ممكن الصدور في الزمان الثاني لا الأول فان ايجاد المأمور به يتوقف على التأثير من الفاعل وهو مقدم على الفعل فيكون مأمورا في الزمان الأول بايقاعه في الزمان الثاني واما ما قيل من أن كونه موقعا اما نفس القدرة أو زائد عليها قلنا زائد عليها وصحة التكليف واتصاف الفاعل بكونه مأمورا به لا يتوقف على اتصافه بكونه موقعا للفعل فان اتصافه به يتوقف على فعل منه وهو التأثير فما لم يصدر منه لا يتصف به نعم يتوقف صحة التكليف على امكان الايقاع منه في ظرف الفعل وهو مفروض الحصول فلا غبار واما اعتبار الشرط الثاني فظاهر على أصول العدلية فان حسن التكليف مشروط بانتفاء المفسدة وهي اما للمأمور أو غيره واما الثالث فلا ريب في اعتباره فإنه لو كان وجود الامر مقارنا لحال الفعل لم يتمكن منه والتكليف به تكليف بما لا يطاق أو تحصيل الحاصل الا ان اعتبار الشرط