Skip to main content

إشارات الأصول — Page 176

Contributors:

P.176
ما فيه وكون ذلك للإشارة بالبعيد لا ينافي ما ذكرناه لكون المعنى وهو المشار اليه في حكم البعيد فتدبر واستدل بدخولهم تحت النهى فكذا الامر وفيه نظر وللقول الثاني انه لو كلف الكافر صح منه وأيضا لو صح منه لامكن الامتثال ولا يصح في الكفر وبعده يسقط ولوجب القضاء والجواب عن الأول بالنقض بالمحدث فإنه لو كلف المحدث بالصلاة لصحت منه لكنه لا يصح وبالحل بان الاسلام شرط فلا يصح من الكافر وعن الثاني بامكان الامتثال بعد الاسلام كالمحدث ألا ترى ان الكافر لو اسلم وقد بقي من الوقت مقدار ادراك الفريضة اضطرارا مع شرائطها المفقودة وأزيد وجب عليه أداؤها ولا يسقط الأداء نعم يسقط القضاء ولا كلام فيه وعن الثالث ان القضاء بفرض جديد فيتبع مورد ثبوته ولا ملازمة بين وجوب الأداء وعدم وجوب القضاء مع أنه لو قيل بكون القضاء بالفرض الأول لا يتم لوقوع الاجماع على السقوط هنا كالعيدين ونحوهما ولحديث الجب وللثالث ان الافعال تفتقر إلى القربة ولا يصح ذلك مع الكفر والتروك لا تفتقر إلى ذلك وأجاب السيد بعدم القول بالفصل ويرده مع ذلك عدم تعقل الفرق فإنه لو أراد بالاتيان والترك الامتثال والانتهاء عن امر الشارع ونهيه فبدون الايمان يمتنع كما أنه لو أراد ذلك من غير هذه الجهة فممكن فلا فرق ويتفرع عليه عقاب الكفار في الآخرة بالفروع وعدمه كما يظهر اثره في النذور والتعليقات بل في مواضع كثيرة الرابع ان النزاع هل في الامر التنجيزى أو يعمه والتعليقي ظاهر كلام الأكثر الأول ولكن كلام السيد يدل على بطلان الاشتراط مط في كلام العالم بالعواقب وتبعه الشيخ قال وفي الفقهاء والمتكلمين من يجوز ان يأمر الله تعالى بشرط ان لا يمنع المكلف من الفعل أو بشرط ان يقدر ويزعمون أنه يكون مأمورا بذلك مع المنع قال وهذا غلط لان الشرط انما يحسن فيمن لا يعلم بالعواقب ولا طريق له إلى علمها فاما العالم بالعواقب وبأحوال المكلف فلا يجوز ان يأمره بشرط واستجوده في المعالم وهو جيد نظرا إلى ظاهر الاشتراط فان المتبادر منه حصول الجهل بل على تقدير العلم يلغو الشرط بل الشرطية غير معقولة سواء كان الشرط حاصلا أو لا فعلى تقدير وجوده يلغو الشرط كما أن على تقدير العلم بعدم وجوده يلغو الامر نعم يمكن وروده لحكمة ومصلحة أخرى وهي غير عزيزة ولا كلام فيه لكنه خلاف الظاهر ولا ينافي ما ذكرناه ما يقتضى التسبيب فان الكلام في شرائط الوجوب مما ينافي العلم لا مطلق التعليق فإنه لا قبح فيه بوجه هذا وهل نبينا ص وأوصياؤه في ذلك حكمهم حكمنا أو حكم الله تعالى يمكن كل في حقهم باعتبار حال ومصلحة الخامس هل النزاع في أصل الاشتراط سواء كان المخاطب واحدا أو كثر أو يخص الثاني ظاهر الأكثر الأول وفي النهاية حكى عن قاضى القضاة نفى الخلاف في انه لا يجوز ان يفرد الله تعالى المكلف الواحد بالامر بالفعل وهو يعلم أنه يمنع عنه ولم يرده والأظهر الأول فإنه لا يتعقل الفرق بين ان يأمر الله تعالى جماعة ولم يتمكنوا من الفعل وواحدا ويأتي الكلام من الطرفين فيهما بلا فرق فان القبح لو كان في مثله فهو ناش من الاشتراط ونحوه مما لا دخل له في الوحدة والكثرة ولو اختلف حال جماعة في المصلحة لا يصح جمعهم في