Skip to main content

إشارات الأصول — Page 172

Contributors:

P.172
ونحوها وان يكون قصده بذلك ايصال الثواب إلى المكلف ليكون تعريضا له لان فائدة التكليف هذا وان يكون عالما بأنه سيفعله على كل حال ولا يحبط عمله وزاد عليه العلامة كون الفعل مما يستحق به الثواب بان يكون واجبا أو مندوبا وان يكون الثواب على ذلك الفعل مستحقا والحق ان الأخيرين مع كونهما واحدا من شرائط المأمور به ويأتي واما ساير ما ذكروه فالثلاثة الأول منها لا ريب في اعتبار أولها فإنه لولاه لم يأمن من أن يكلف بارتكاب القبيح والاجتناب عن الحسن واما ثانيها فيكفي فيه العلم بما يرفع الجور وهو يحصل ولو لم يعلم مقدار ما يستحقه المأمور بخصوصه بل ما يردد بينه وبين أزيد منه بما يمكن رفع الجور به فان المناط في اعتباره رفعه كما علله الاصفهاني والقوشجي به فهو يحصل بذلك واما ثالثها فعللا اعتباره بان لا يخل بالواجب فلا يثبت المستحق للثواب والظاهر عدم انحصار الفائدة في اعتباره في ذلك بل يعمه ذلك وعدم تبديل صفات الافعال بان يجعل الحسن قبيحا وبالعكس بل وكون غرضه التعريض فان التكليف بدون إرادة ذلك قبيح بل وتمكينه المكلف من الفعل فإنه لطف وواجب عنده فتركه قبيح بل لولاه فقد لغى التكليف فعم كلامه ما اعتبره السيد ان واما ما اعتبره الشيخ فظ اعتبار أولهما والا لا يأمن من التكليف بما لا يطاق واما الثاني والثالث فهما واحد وقد عرفت اعتباره وكذا الرابع ولتفصيل الكلام فيها محل آخر هذا كله في أوامر الله تعالى واما غيره فوجب ان يعلم حسن ما امر به أو يظن وثبوت غرض فيه له أو لغيره وان يظن تمكن المكلف من الفعل ثم هل يصح من الامر الامر بالفعل المشروط مع انتفاء شرطه نقول إن كان الامر جاهلا فلا خلاف في جوازه وكونه مشروطا وفي النهاية الاجماع وفي كلام غير واحد الاتفاق واما من العالم بعواقب الأمور فقد اختلفوا فيه فجوزه كثير من العامة ونفى جوازه أصحابنا وهو الحق ثم المجوزون اختلفوا في جوازه لو علم المأمور بالعدم على قولين ويتم الكلام فيه برسم أمور الأول ان الشرط المعتبر هنا عند المشهور هو شرط الوجوب سواء كان مقدورا أو لا وخصه السلطان تبعا للردود بما لا يكون مقدورا للمكلف معللا بأنه لا خلاف في انه يصح التكليف مع انتفاء الشروط المقدورة فإنه تكليف بالشرط والمشروط معا وفيه نظر فان الشرط إذا كان مقدورا ربما يكون شرطا للوجوب كالاستطاعة والنصاب فلا يجب تحصيله اتفاقا فلا يجبان معا كذلك على أن الامر بالمشروط كالصوم مع الاذن بترك شرطه كالحضر تكليف بما لا يطاق مع ترك شرطه وعلى تقديره لا يبتنى على أن يكون التكليف بهما معا بل لا يتم ذلك الا على القول بوجوب المقدمة مطلقا بل المدار على قبح توجه الخطاب مع العلم بعدم شرط الوجوب وعلى هذا لا يخص بما ذكره بل لا يرتبط أدلة الطرفين بل العنوان كما في كلام كثير حيث قالوا الامر المشروط أو الواجب المشروط الا على ما قالوه ولا مدخلية لها بالقدرة وعدمها ولذا عدوا من فروعه الافطار في شهر رمضان ثم الخروج إلى السفر وهو يعم الاختياري وبه صرح الأصحاب كما قاله بعضهم وأعجب من ذلك تخصيص الباغنوى الشرط بشرط الوجود الذي لم يكن شرطا للوجوب معللا بان عند انتفاء شرط الوجوب أو علم الامر بانتفاء شرط الوجوب لم يتحقق