Skip to main content

إشارات الأصول — Page 155

Contributors:

P.155
المحرم المشتبه بين الدنانير المحصورة ونحوهما الزوجة والمحرمة المشتبهة بالأجنبيات والثمرة النجسة المشتبهة كذلك إلى غير ذلك وانكر بعضهم وجوبها على تقدير القول بوجوب المقدمة معللا بان الواجب انما هو الاجتناب عما علم حرمته لا عن الحرام الواقعي لعدم الدليل على ذلك وللاخبار المعتبرة وفيه نظر قد عرفت وجهه فيما مر السادس ذكر بعضهم من توابع هذا الأصل الواجب المنوط باسم إذا لم يقدر له قدر مدعيا انه جرت العادة به وبنى ذلك على جعل الزائد والناقص فردا للكلى المتعلق للحكم فتكون الافراد مقدمة لتحصيله فيلزمه اتصاف الزائد بالوجوب لكنه انما يتم إذا وجد الزائد والناقص بوجود واحد واما لو وجد الزائد تدريجا فلا يتصف بالوجوب قطعا فإنه إذا وجد الناقص فقد صدق المسمى فانقطع الطلب فلا امر بعد فلا وجوب وقد سبق منافى الواجب المخير ما ينفع في المقام هذا وما ادعاه من أن ذكر ذلك مما جرت به العادة لم نطلع عليه من القوم نعم ذكره بعضهم ومما مر يبين ان من فروع الباب وجوب الافراد مط لو قلنا بكون متعلق الأوامر المهيات السابع هل وجوب المقدمة على القول به انما هو للتوصل فيختص بحالة امكانه فمع وجود الصارف عن الفعل الواجب وعدم الداعي لا يمكن التوصل فلا معنى لوجوبها أو لا بل وجوبها لكونها مما يتوقف الواجب عليها سواء كان التوصل لها حاصلا بالفعل أو لا قولان أظهرهما الثاني لعموم ما مر له وعدم اختصاصه بالأول كما يظهر بالتدبر فيه ويتفرع على الأول اختصاص وجوب المقدمة بما إذا كان المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها أو غير مريد تركه وعلى الثاني الاطلاق ومنه الوضوء للفريضة المقضية ان لم يرد فعلها بل للطواف الواجب وان كان بعراق في وجه فحكم الشهيد بالوجوب في الأول وفخر الاسلام في الثاني ومنهم من فرع على الأول وجوب قطع الصلاة لو أراد المكلف أداء الدين أو إزالة النجاسة في أثنائها وفيه نظر الثامن صرح بعضهم بان حجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها انما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها والحق على تقدير الوجوب عمومه لما أراد الفعل المتوقف عليها أو لا لشمول ما مر من عمدة حججهم له وتفريع الفروع على كل من التقديرين ظاهر

في انّ الامر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده الخاص

إشارة الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضده الخاص بوجه ويقتضى النهى عن ضده العام ويتم الكلام فيه برسم أمور الأول ان الضد هنا يراد به ما يعاند المأمور به وينافيه ولا يجتمع معه في الوجود وان كان عدما لترك المأمور به أو الكف عنه على الخلاف الآتي في النهى فهو نقيض الفعل بالمعنى المصدري أو أحد الاضداد لا بعينه بدخول الترديد أو عدمه بإرادة القدر المشترك لا مقيدة بالنفي أو كل واحد من الأمور الوجودية فيعبر عن أحد الأوليين بالضد العام إلّا انه في الأول اشهر وربما قيل برجوع ثانيهما إلى الأخير بل بكونه عينه حقيقة وفيه نظر وعن الثالث بالخاص ولا مشاحة الثاني اختلفوا في كون ترك الضد مما يتوقف عليه فعل المأمور به فاثبته جماعة وأنكره أخرى كالبهائى والكاظمي والسلطان وعللوه بأنه انما يحصل في الوجود بلا توقف من الطرفين ويشكل بأنهم ان أرادوا ان ترك