Skip to main content

إشارات الأصول — Page 153

Contributors:

P.153
هو جزء الصلاة واجب بوجوب الواجب فلا يجوز ان يكون منهيا عنه وسكت عنه العميدى وهو ظاهر في ان محل الخلاف أعم واستظهره آخر فلا يكفى فيه نقل الاجماعات مع أن فيها ما مر في احتجاج المثبتين حيث تشبثوا بها مع أن تبعية دلالة التضمن وعقليتها وكونها في ضمن المطابقة وغير مراديتها كفانا عن مئونة الكلام في التعدد فالامر بالكل ليس امرا بالاجزاء الا تبعا لا اصالة فيأتي فيها من الخلاف ما كان في غيرها حرفا بحرف الثاني اختلفوا في تعلق وجوب المقدمة قبل دخول وقت الغاية وعدمه والأظهر الأول لاستقرار العرف والعادة على لزوم تقديم المقدمات على الأوقات ألا ترى ان المولى إذا امر عبده بفعل في وقت معين كالخروج إلى ناحية أو الدخول فيها أو غير ذلك لا يشك في توقيت الفعل بذلك الوقت ولزوم تقديم المقدمات نعم لما كان المقصود من المقدمات الايصال إلى الغايات فإذا كانت الغايات موسعة يتبعها المقدمات في ذلك فيصير موسعة إلّا انها أوسع وقتا من الغايات مبدأ لا منتهى وهو ظ وهذا امر مركوز في النفوس لا سيما إذا كان وجوب الغاية مضيقا أو موسعا لا يسع وقته المقدمة فإنه لا يتعقل غير التقدم فإنه لولاه لزم التناقض فإنه ان أخر المقدمة إلى وقت الغاية يفضى إلى ترك الواجب ان قدمها عليه وان أخّرها عنه يخرج عن كون المقدمة مقدمة فيتردد بين عدم كون المقدمة مقدمة أو الواجب مضيقا وكلاهما خلاف الفرض ولذا شنع العلامة على الحلى باشد الشناعة حيث حكم بكون غسل الجنابة قبل الفجر مندوبا في صوم شهر رمضان مع اعترافه بتوقف الصوم عليه وتصريحه بوجوب المقدمة فقال ومن أعجب العجائب ايجاب الغسل عليه وايجاب النية عليه إذ الفعل لا يقع الا مع النية وان لا ينوى فيه الوجوب بل الندب فللمغتسل ان يقول إن كان الغسل مندوبا فلى ان لا افعله فان سوغ له الصوم من دون اغتسال فهو خلاف الاجماع وإلا لزمه القول بالوجوب أو القول بعدم وجوب المقدمة وان كان واجبا فكيف انوى الندب في فعل واجب وعندك الفعل انما يقع على حسب القصود والدواعي فانظر إلى هذا الرجل كيف يخبط في كلامه ولا يحترز عن التناقض فيه خلافا لظاهر الأكثر ولهم امتناع وجوب المقدمة قبل وجوب ذي المقدمة وجوابهم عدم ثبوت ذلك بل وقوعه كما في الغسل للصوم والمشي إلى الحج وحضور الجمعة للبعيد قبل الوقت وحرمة السفر للقريب قبله مع أن الدليل العقلي لا يخصص ويتفرع عليه ما مر ووجوب الطهارة للصلاة قبل دخول الوقت الا ان في الأخير قام الدليل على خلاف مقتضاه ثم على هذا هل وجوب المقدمة قبل الوقت موسع أو مضيق الظاهر الأول لان المولى إذا امر عبده بالخروج إلى السفر ونحوه وعلم العبد عدم قدرته على المقدمات في الزمان المتصل بالسفر وقدر عليها في السابق عليه وتركها وترك السفر معتذرا بعدم القدرة عليها في الحال الأولى لا يسمع عنه قطعا مع القدرة السابقة وهو دليل على العموم ويترتب عليه جواز عروض التضيق عليها في الأول ولعدم ظهور الامر بنفسه في التضيق ولا مقتضى له هنا بل الظاهر توسعته بحيث يعد الآتي بها عرفا آتيا بما يتوقف عليه الواجب خلافا لظاهر غير واحد حيث حكموا بالثاني في غسل الصوم معللا بما يرشد إلى