Skip to main content

إشارات الأصول — Page 122

Contributors:

P.122
حافظا لمصلحة يترتب نفعه على الجميع ويحل نفسه محلهم بخلاف فرض العين واستدل بأنه يسقط بفعله الحرج عن نفسه وعن غيره واستشكل بجواز استناد الأفضلية إلى زيادة الثواب والمدح لا إلى اسقاط الذم وفيه ان كثرة العقاب في ترك الامر من حيث هو يقتضى كثرة الاهتمام به وهو يقتضى أفضليته وربما يقال إنه يشبه الندب لقبوله الاستيجار كالجهاد قلنا الواجب عينا ربما يقبله كالحج والوضوء وغيرهما ومثله اخذ الأجرة على اللباء من الام ومنها فرض المعين والمخير ولا ريب في امكانهما ووقوعهما وخروج العهدة بفعل أحد افراد المخير واستحقاق العقاب بتركه الجميع وانما الاشكال فيما يراد بالأول من أنه الكلى أو الجزئي المطابق له وقد تقدم الكلام فيه وفيما يراد بالثاني فاختلفوا فيه على أقوال فقول بكون الواجب كل واحد على وجه التخيير وقول بكون الواجب أحدها وثالث بكون الواجب الجميع ويسقط بفعل البعض ورابع بكون الواجب معينا عند الله غير معين عندنا وخامس بكونه معينا لا يختلف لكنه يسقط به وبالآخر ومنهم من استجود القولين الأولين واستند لأولهما بالتبادر من آية الكفارة ولثانيهما بان كلمة أو لاحد الشيئين أو الأشياء مبهما وإذا جاز تعلق الامر بواحد مبهم كما هو محقق ومستقيم والنص دل بظاهره عليه يجب العمل بمقتضى ظاهره قال ولكل وجه ومع ذلك استشكل في تحقيق معنى التخيير على مذهب الأشاعرة من جهة ان الكلى لا تعدد فيه ولا تخيير وإلا لزم التخيير بين الفعل الواجب وعدمه قال ويندفع بان المراد المخير في افراده فالوصف بحال المتعلق ثم استشكل في هذا بالواجبات العينية فإنها أيضا كليات مخيرة في افرادها واحتمل دفعه بان الكلى في المخير جعلى منتزع من الافراد تابع لها في الوجود كأحد الابدال بخلافه في العينيات فإنه متأصل وعلة للافراد سابق عليها طبعا وفي الكل نظر اما في الأول فاستجواد القولين مع اختلافهما في المؤدى والمدرك مما لا ينبغي فان أحدهما يجعل الافراد واجبا بخلاف الآخر على ما زعمه فإنه يجعل الواجب الكلى الانتزاعي وهو مفهوم أحدهما وبذلك يختلف في الاحكام الأولية كاجتماع الامر والنهى وكون الافراد وجوبها من باب المقدمة وعدمهما كما أن اختلاف الاحكام التعليقية به في غاية الظهور ومنه يظهر ما في كلام جماعة من الحكم بكون النزاع لفظيا مع الاعتراف بكون مفهوم الواجب أحدها على أحد القولين واما في الثاني فللاستناد لأحدهما بالآية وللآخر بكلمة أو فان الآية مشتملة على كلمة أو مع عدم اشتمال الكلام على القرينة فصار الاستناد لهما باو بوجه لا ينبغي مع اختلافهما مع أن الآية لو كانت مع القرينة لا تنفع وهو ظ ومنه يظهر ما في قوله ولكل وجه واما في الثالث فإنه إذا اعترف بان معنى أو أحدهما فالاستشكال في تحقق معنى التخيير غير وجيه فان المدار في الحكم على مقتضى الدليل وهو على ما بنى عليه أحدهما فلا اشكال لو تحقق التخيير أو لا فإنه لا تخيير في كتاب أو سنة حتى يلزم ان يتحقق غاية الأمر صدر في الشريعة أو امر تشتمل على كلمة أو وما أشبهها وهو لا يستلزم تحقق التخيير إلّا ان يكون الاشكال من جهة تسميتهم وهو سهل مع أن وجهه ظاهر واما في الرابع فلانه بنى على أن ما اعتبره من مفهوم أحدهما امر كلى وهو كسابقه فان