Skip to main content

إشارات الأصول — Page 120

Contributors:

P.120
واختلف في كونه كفائيا أو عينيا فعلى المختار نقول قبل اتيان البعض كان واجبا على الجميع فبعده يستصحب بخلاف ما لو قيل بكون الواجب على البعض المبهم فاصل البراءة يبقى سليما عن المعارض فينفى الوجوب عن الباقي وعلى جميع التقادير لا ينصرف اطلاق الامر اليه لكونه خلاف ظاهر الامر كما عرفت ان سقوط التكليف بفعل الغير خلاف الأصل فبقاء الوجوب مستصحب فلا يحكم برفعه الا بدليل فالأصل في الامر كون وجوبه عينيا لا كفائيا ثم تعلقه يتوقف على العلم بالسبب ولا يكفى الظن المطلق للأصول وعدم شمول ما دل على اعتباره لو تم في الاحكام له بل هو مخصوص بنفس الأحكام الشرعية ومثل مباحث الالفاظ المتعلقة بالاحكام وماهيات الموضوعات ومنها موضوعات العبادات كالصلاة والصوم ونحوهما والمعاملات كالبيع والإجارة ونحوهما ومنها العيب والقبض والأرش ونحوها والأسباب الشرعية وان كانت من الأحكام الشرعية الوضعية الا ان الذي يكتفى فيها بالظن هو اثبات سببية السبب وشرطية الشرط ومانعية المانع لا وجود السبب وتحققه في الخارج ووجود المانع وتحققه ونحو ذلك وانما الكلام هنا في ذلك فان سببية الموت والظلم ونحوهما لوجوب شيء ثبت بالشرع لكن وجودها في الخارج محل الكلام هنا ولا دليل على اعتبار الظن فيه وكذا شهادة العدلين إلّا ان يتمسك بفحوى ما دل على قبولها في أعظم منها كما في هلال شهر رمضان وان لم يكن عند الحاكم وبالاستقراء بل بعموم ما دل على قبولها كما ادعاه غير واحد وان لم نقف عليه ومنهم من عدها في معنى العلم شرعا وفي كل شيء ففي الأول احتمال التعبد باعتبار موردها فالتعدي منه لا وجه له وفي الثاني الشك في حصوله بحيث يستند دلالته إلى مجموع الأدلة حتى يصير من قبيل دلالة الإشارة وغيره لم يعلم حجية وفي الثالث احتمال ان يجعل غير الدليل دليلا بالاجتهاد للعلم باختلاف العلماء في الدلالات فلا يكون مثله حجة الا فيما يتسامح فيه من الآداب ولو قيل هو تدليس فان الظاهر من مثله ان يكون متفقا عليه بين الكل والا يلزم عليه بيان المدرك قلنا فيه شك لاحتمال ان يكون المقصود ضبط معتقده كما هو الظاهر ومنه يظهر حال الرابع واما خبر العدل فلا يكون حجة لعدم عموم ما دل على حجيته الا آية النبأ وهي مع الشك في عمومها لنحو المقام معارضة بعموم ما دل على عدم حجية الظن والنسبة بينهما عموم من وجه ولا مرجح أو المرجح هنا للثاني لسبب كونه منطوقا والأصول والشهرة التامة ولذا لو كانت عموما مطلقا لا ينفع ثم لو اتى بعضهم بالواجب سقط عن الباقين وهو مجمع عليه تحقيقا ونقلا وفرضا مع عدم المحل عقلا أو شرعا للوجوب كما هو المفروض ولا اشكال لو ثبت ذلك بالعلم واما لو ثبت ذلك بالظن فاختلفوا فيه فبعضهم لم يكتف به بل اعتبر العلم وآخر اكتفى بالظن مط وأخر خصه بالشرعي وهو بين مطلق ومفصل بين خبر العدلين والشياع والعدل فاعتبر الأولين دون الثالث وبين خبر العدل وغيره إلّا انه على هذا يلحق العدلان بالفحوى وبين خبر العدلين وغيرهما والأظهر اعتبار العلم إلّا إذا ثبت عموم اعتبار شيء مما مر للاستصحاب وأورد بان حجية الاستصحاب انما هو من جهة ظن المجتهد ولو كان مستندا إلى اخبار اليقين فإذا ظن سبب السقوط