Skip to main content

إشارات الأصول — Page 113

Contributors:

P.113
من غير نقل خلاف فيه فقال بعضهم انه تعالى أمرنا ونهانا وخاطبنا باحكام كثيرة وكل ذلك يقتضى وجوب الإطاعة والإطاعة في اللغة والعرف امتثال الامر مثلا والامتثال العرفي واللغوي لا يتحقق الا بان يكون ذلك الفعل الذي يفعله بقصد انه تعالى أراد منه ولذا فعله وقال آخر امتثال الامر لا يحصل الا بقصد اطاعته في العرف والإعادة والموافقة الاتفاقية لا تكفى وقال ثالث الأصل في كل عمل مأمور به ان يكون عبادة مشروطة بها لرجوع المقام إلى الجهل بالجزئية وقال رابع الأصل فيما تعلق به الطلب ان يكون عبادة بالأصل ما لم يثبت خلافه تحقيقا لمقتضى الإطاعة والامتثال وبالجملة الامر في غاية الوضوح فالاستناد في عدم اعتبار النية في تطهير الثياب بصدق الامتثال بمجرد ايجاد الماهية واصالة البراءة من وجوب النية فيه ما فيه هذا فضلا عن عموم ما دل على لزوم الإطاعة واعتبار النية الا ان السقوط هنا يمكن بفعل المأمور به وغيره لكن هذا كله لو لم يعلم انحصار المصلحة في الامر في شيء معين أو كون وجوبه توصليا وكونه غير مطلوب في ذاته والا فبحصوله يرتفع الوجوب لحصول الغاية فيسقط الامر وإلا لزم اللغوية والعبث ومنه كفن الميت ودفنه والجهاد ورد الوديعة ونحوها من دون قصد القربة أو مع قصد الرياء أو ايقاعها على وجه غير مشروع فاوامر الشرع صنفان أحدهما ما لم يظهر له مسقط سوى المأمور به وأخر ما يسقطه المأمور به وغيره والأول يعبر عنه بالعبادات والثاني بالمعاملات بالمعنى الأعم ويتفرع على ما ذكرناه اعتبار قصد القربة في الامتثال بنفس الأوامر بخلاف ما لو لم يكن كذلك فيتوقف الاشتراط على الدليل لعدم دلالة اللفظ عليه فيدفع اعتباره بالأصل ويدور اعتباره على ما يدل على اعتبار النية وكون ما كان خاليا عنه غير داخل في المأمور به وان أمكن اسقاط الامر أحيانا به للزوم اللغو ونحوه إشارة الامر بالمركب سواء كان تركيبه عقليا أو خارجيا انما يكون متعلقة المجموع اصالة فان المدلول ولا سيما في الأول فان المفروض عدم تركبه في الخارج وبساطة فإذا تعسر أو تعذر منه جزء فاختلفوا في بقاء التكليف وعدمه على أقوال ثالثها الفرق بين المركب العقلي والخارجي الا ان الظاهر اتفاقهم على عدم دلالة الامر عليه وانما الاختلاف نشاء من جهة الخارج فالحق ان يقال إن الأمر الأول غير باق مط فان الامر بالمركب انما كان متعلقا بالمجموع فإذا تعذر أو تعسر الاتيان بجزء منه فهو كما لو تعذر أو تعسر الاتيان به مطلقا فلا يبقى امر ولا سيما إذا كان التركيب عقليا فان المتعلق في طرف الطلب بسيط لا تركيب فيه ولذا لا يعمه شيء مما يأتي مما يستند به للبقاء خلافا لبعضهم فحكم به لما يأتي ولا وجه له واما بالنسبة إلى المركبات الخارجية فالظاهر البقاء خلافا لبعضهم لنا المعتبرة لا يسقط الميسور بالمعسور وما لا يدرك كله لا يترك كله وإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم واستدل بالاستقراء والاستصحاب والأول حصوله ممنوع مع أنه لو لم يرجع إلى الدلالة اللفظية بان يكون الحكم لازما للجميع ومستفادا منه كدلالة الإشارة بل يكون منها لم يكن حجة والثاني مما لا يمكن جريانه هنا فان الامر انما تعلق بالمجموع فرضا ولما ارتفع متعلقه لم يكن له موضوع فلا محل له مع أن العذر لو كان مستمرا قبل تعلق الحكم وبعده