Skip to main content

إشارات الأصول — Page 101

Contributors:

P.101
الامر في الندب لندرته جدا وعن كون المغفرة نكرة في مقام الطلب فلا يفيد العموم مع أن التوبة فورية اتفاقا واظهر من غيرها في سببية المغفرة فلا يجدى ان ساير الواجبات سبب للمغفرة بناء على الاحتياط كما لا يتم بعدم القول بالفصل ولو سلم عدم الأظهرية وقيل مع ذلك لا ظهور في الفورية فيها أصلا فإنه لا يدل الا على وجوب المسارعة إلى السبب في الجملة فإذا تعدد الأسباب ومنها التوبة التي فوريتها مجمع عليه فلا يستلزم المطلوب فإنه لا يفيد الا فورية أحدها يشكل بان مفادها لما كان أحدها فيعم بدلا مع كونه في مقام البيان ولزوم الترجيح من غير مرجح لو أراد فردا خاصا وبعدم القول بالفصل يعم الحكم لغة جميع الواجبات ولا ينافي ذلك وقوع الاجماع على فورية التوبة كما لا يجدى هنا خروج الأكثر لاحتمال كون المجاز فيه من باب ذكر المسبب وإرادة السبب فيكون مطلقا فلا ينافيه ذلك وكذا عدم شمولها لمامور لا ذنب له أصلا لا لاحتمال كون المراد من سبب المغفرة ما من شانه ذلك لكونه خلاف الظاهر بل لعدم القول بالفصل الا ان ذلك يتم لو لم يعارضه في مورده أو مط دليل آخر وهنا قد عرفت الحال مع ما فيهما أيضا من أنهما يدلان بمادتهما على عدم كون الامر للفور والا لما صح الاستباق والمسارعة وهو ظ اعتبار السعة بمحض تمحل العقل كما ترى فح يكفينا احتمال مجازين في المادة والهيئة من غير ترجيح فيدفع وجوب الفور بالأصل مع أن الثاني اظهر وخصوصا ما يراد هنا ولو قيل يكفى فيه وسعة يصح فيه فعل المأمور به ولو كان مع الاثم قلنا هو خلاف مدلول الفور كما يأتي نعم هو يصح حمل الأوامر عليه شرعا وهو كلام آخر إلّا انه فسد بما مر ومثلهما الحادي عشر كما هو ظ وجوابه يظهر مما مر مع ضعفه سندا بل دلالة عند بعضهم وكذا الثاني عشر فان أقصى ما افاده لزوم العمل بالفور وتوقف البراءة عليه مع أن فيه نظر الجواز التأخير إلى الظن بالوفاة كسائر الواجبات الموسعة لان وجوب الفعل في الوقت وحرمة خروجه عنه مع عدم العلم بالوقت وان أمكن الامتثال به والانتهاء عنه بالعمل بالفور لكن الشأن في وجوبه ويدفعه الأصل والعسر والحرج مع تأيده بالعمل بل بالاجماع قال بعض الاجلة حكى جماعة من الأصحاب منهم المرتضى اجماع العلماء على أن الظن يقوم مقام العلم ويسد مسده في كل موضع يتعذر فيه العلم وهذا منه بل على اعتبار الظن في سعة الأوامر استقر عادة عامه الموالى والامراء والسلاطين بل كافة الناس أجمعين في جميع الاصقاع بحيث يعد من الظواهر العرفية ولا يعد مما يخالف فيه الظاهر مع أنه لو كان الامر على ما ذكر لما صح التصريح بعدم الفور مع أنه يصح قطعا ونفى عنه الخلاف من محققي العامة والخاصة جماعة كما سكت عنه آخرون ولو قيل يجب الخروج عن العهدة يقينا فيما حصل التكليف به يقينا قلنا لو أراد به فيما لو حصل الشك في المكلف به فمسلم ولا يجدى ولو أراد مط حتى لو توقف على أن يأتي الواجب الموسع فورا فكلا لعدم دليل عليه ومنه ما زاد بعضهم من أن ظاهر تخصيص الزمان الأول بالغاء صيغة الخطاب انه لا ميدان يتسع لها والا آخرها وان الأزمنة متساوية في حسن الترك فيها مع عدمه فيلزم الاهمال وان المريد للشيء يتأكد داعيه ويكثر حرصه على المبادرة اليه قضاء لحق الحب
إشارات الأصول — Page 101 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني